تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١

قانون تصرّف المعصوم عليهم السّلام إمّا بالإمامة

، كالجهاد والتصرّف في بيت المال ، أو بالقضاء كرفع النزاع بين الخصمين بالبيّنة أو اليمين أو الإقرار أو علمه ، أو بالفتوى والتبليغ . وتصرّفاته في العبادات كلّها من باب التبليغ « 1 » ، وفي غيرها قد يشتبه بين القضاء والفتوى كقوله صلّى اللّه عليه وآله لهند زوجة أبي سفيان : « خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف » « 2 » . حيث شكت إليه صلّى اللّه عليه وآله وقالت : إنّ أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ولولدي ما يكفيني . فلو كان فتوى ، فيثبت منه جواز التقاصّ للمسلّط بإذن الحاكم وغيره ، ولو كان قضاء فلا يجوز الأخذ إلّا بقضاء قاض . قال الشهيد في « القواعد » « 3 » : لا ريب أنّ حمله على الإفتاء أولى ، لأنّ تصرّفه صلّى اللّه عليه وآله بالتبليغ أغلب ، والحمل على الغالب أولى من النادر . وقد يشتبه بين التصرّف بالإمامة والفتوى ، كقوله عليه السّلام : « من أحيا أرضا ميتة فهي له » « 4 » . فعلى الأوّل كما هو قول الأكثر ، لا يجوز الإحياء إلّا بإذن الإمام عليه السّلام . وعلى الثاني
هامش
( 1 ) المقصود به الفتوى . ( 2 ) في مضمونها في تفسير « الكاشف » للشيخ محمد جواد مغنية في تفسيره للآية 12 من سورة الممتحنة وفي « مجمع البيان » أتى على القصة ولكن لم يذكر اجابته صلّى اللّه عليه وآله كما هو في متن المصنّف . ( 3 ) « القواعد والفوائد » 1 / 216 . ( 4 ) من حديث في « الاستبصار » 72 باب من أحيا أرضا ح 1 وفي « من لا يحضره الفقيه » 72 باب إحياء الموات والأرضين ح 2 بتفاوت يسير في « التهذيب » باب أحكام الأرضين وفي « الكافي » 169 باب في احياء أرض الموات ح 4 و 3 و 6 .