قانون إذا وقع الفعل بيانا لمجمل فيتبعه في الوجه ،
ويظهر منه وجهه ممّا سبق .
ثمّ إنّك قد عرفت في باب المجمل والمبيّن حكم كون الفعل بيانا ، وأقسام ما يدلّ على بيانيّته « 1 » .
فاعلم أنّ المعصوم عليه السّلام إذا صدر منه فعل في مقام البيان ، فما علم مدخليّته ، وما علم عدم مدخليّته فيه من الحركات والسّكنات وغيرهما ، فلا كلام فيه .
وما لم يعلم ، فإن كان ممّا استحدثه « 2 » ولم يكن متلبّسا به قبل الفعل ، فالظاهر دخوله في البيان .
وما كان متلبّسا به قبله ، كالسّتر في الصّلاة ، بل مثل الطهارة لصلاة الميّت إذا كان فعلها في حالة توضّأ قبلها للصلاة اليومية ، فالظّاهر عدم المدخليّة ، إلّا أن يثبت بدليل من خارج .
وكذلك الكلام في عوارض ما استحدثه ، مثل التقصير والتطويل والسّرعة والبطء الغير المعتدّ بها « 3 » عرفا ، فمثل تفاوت القراءة بسبب طلاقة اللّسان وعدمها في التكلّم ، ومثل تطويل الغسل في كلّ واحد من أعضاء الوضوء وتعجيلها بحيث يتفاوت في المصداق العرفيّ غالبا لا يعتدّ بها ، لاقتضاء العرف ذلك وعدم انضباط ذلك تحت حدّ محدود لا يتجاوز عنه ، فالتكليف به تكليف بما لا يطاق .
هامش
( 1 ) من قول أو إشارة أو فعل كمثل قوله صلّى اللّه عليه وآله ، صلوا كما رأيتموني أصلي .
( 2 ) فعله لأوّل مرّة أمام الآخرين مثلا .
( 3 ) كغير الكثير الفاحش .