وما يتوهّم من أنّ اشتغال الذمّة بالمجمل يقينيّ « 1 » ، وتحصيل البراءة اليقينيّة واجبة ، فيحكم بالوجوب .
فقد عرفت جوابه في أوّل الكتاب ، وأنّ الاشتغال بأزيد ممّا يقتضيه ظنّ المجتهد فيما لا يمكن تحصيل العلم به بشخصه ، ممنوع ، ولا دليل على وجوب الاحتياط .
ومن ذلك يظهر أنّ مقتضى ما ذكره الشهيد من حمل الأفعال المتردّد في كونها من أفعال الجبلّة والعادة أو الشرع والعبادة « 2 » على الشرعيّ ، هو الحمل على الاستحباب لا غير ، لعدم الدليل على ما فوقه .
هامش
( 1 ) هذا هو قول الظنّ الخاص في الأغلب وان كان بعضهم أيضا يجري البراءة هنا أيضا .
هذا كما في الحاشية .
( 2 ) أي ولو لم يكن عبادة إذ الشرعية أعم من العبادة . كما ذكر في الحاشية .