المطلب الثاني في الفعل والتقرير قانون
فعل المعصوم عليه السّلام حجّة كقوله ، لكن الشّأن في تحقيق محلّه وتعيين ما يحكم بمتابعته .
فنقول : أمّا الأفعال الطبيعة [ الطبيعيّة ] كالأكل والشرب والنوم والاستيقاظ ، فالكلّ مباح له ولنا بلا إشكال ، وذلك إذا لم يلحقه حيثيّة واعتبار وخصوصيّة كالاستمرار على القيلولة وأكل الزبيب على الرّيق مثلا ، فإنّها بذلك تندرج في الأقسام الآتية .
وأمّا ما يتردّد بين كونه من أفعال الطبائع أو من الشرع ، ففي حمله على أيّهما وجهان ، نظرا إلى أصالة عدم التشريع ، وإلى أنّه صلّى اللّه عليه وآله بعث لبيان الشرعيّات .
قال الشهيد رحمه اللّه في « القواعد » « 1 » : وقد وقع ذلك في مواضع .
هامش
- بها ووجّهوه بأنّه لو توقف العمل فيها على الرّواية لانسد باب العلم بالمنقول لتعذّر شرط الرّواية فيها ، ونقل عن معظم المحدثين والفقهاء المالكيّين وغيرهم أنّه لا يجوز . وحجّة المانع حيث لم يحدّث به لفظا ولا معنى وهي واضحة ، وممن لا يرى طريقيّتها الشيخ عبد النبي الكاظمي ؛ حيث ذكر في تكملة الرجال 1 / 132 « . . . والوجادة ليست طريقا إلى تحمّل للرّواية » .
( 1 ) « القواعد والفوائد » 1 / 211 - 212 في القاعدة 61 .