منها : جلسة الاستراحة « 1 » ، وهي ثابتة من فعله عليه السّلام وبعض العامّة زعم أنّه عليه السّلام إنّما فعلها بعد أن بدّن وجمل « 2 » [ حمل ] اللّحم فتوهّم « 3 » انّه للجبلة « 4 » .
ومنها : دخوله في ثنيّة كداء « 5 » وخروجه من ثنيّة كدا [ كداء ] ، فهل ذلك لأنّه صادف طريقه أو لأنّه سنّة ؟ ويظهر الفائدة في استحبابه لكلّ داخل .
ومنها : نزوله بالمحصّب « 6 » لمّا نفر في الأخير ،
هامش
( 1 ) وهي الجلسة على الورك الأيسر وقد يطلق عليها الجلسة التي بعد السجدتين .
( 2 ) بمعنى ذاب الشّحم .
( 3 ) يجوز فيه قرأته معلوما فضمير الفاعل راجع إلى بعض العامة أو مجهولا فما بعده نائب فاعله وعلى الثاني داخل في الزّعم وعلى الأوّل عطف على قوله زعم . هذا كما في الحاشية .
( 4 ) بالكسر الخلقة قال قيس بن الخطيم : بين شكول النساء خلقتها قصد فلا جبلة ولا قضف . قال الشكول الضروب ؛ قال ابن بري : الذي في شعر قيس بن الخطيم جبلة بالفتح ، قال : وهو الصحيح ، قال : وهو اسم الفاعل من جبل بجبل فهو جبل حبل إذا غلظ ، والقضف : الدّقة وقلّة اللحم . وفي الحاشية : اي لفعل الطبيعة .
( 5 ) بفتح أوّله مع المدّ وهي الثنيّة العليا بها مما يلي المقابر وهي المعلّى وخروجه من ثنية كدا بالضم والقصر الثنية السّفلى مما يلي باب العمرة كذا في « تمهيد القواعد » منه رحمه اللّه كما في الحاشية .
( 6 ) وفي الحديث فرقد رقدة بالمحصّب وهو بضم الميم وتشديد الصّاد موضع الجمار عند أهل اللغة والمراد به هنا كما نص عليه بعض شراح الحديث الأبطح ، إذ المحصّب يصح أن يقال لكل موضع كثيرة حصاؤه ، والأبطح ميل واسع فيه دقاق الحص . وهذا الموضع تارة يسمى بالأبطح وأخرى بالمحصّب ، أوّله عند منقطع الشعب من وادي منى وآخره متصل بالمقبرة التي تسمى عند أهل مكة بالمعلّى . وليس المراد المحصّب موضع الجمار بمنى وذلك لأنّ السّنة يوم النفر من منى أن ينفر بعد رمي الجمّار وأوّل -