في الصّوم ، والزّيادة على أربع في النكاح الدّائم .
وأمّا غيرهما « 1 » ، فإمّا أن لا نعلم وجهه وقصده به من الوجوب أو الندب أو غيرهما ، أو نعلم وجهه .
وعلى الأوّل فإمّا أن نعلم أنّه قصد به التقرّب أم لا . وعلى الأوّل فيتردّد فعله لنفسه بين الواجب والمندوب .
وعلى الثاني فيتردّد فعله لنفسه بينهما وبين المباح والمكروه لو قلنا بصدوره عنهم ، لاستحالة صدور المحرّم عنهم عندنا ، فهذه أقسام ثلاثة .
وهذا كلّه إذا لم يكن فعله بيانا لمجمل ، وسيجيء الكلام فيه .
فأمّا ما لم يعلم وجهه « 2 » ، فهل يجب علينا متابعته مطلقا أو يستحبّ مطلقا أو يباح أو يجب التوقّف « 3 » ؟
فيه أقوال ، أقواها القول الثاني .
لنا : أصالة البراءة من الوجوب وعدم دليل قائم عليه كما ستعرف ، واحتمال الإباحة مقهور بأكثريّة الرّاجح في أفعالهم ، ولأنّ ذلك « 4 » مقتضى الاحتياط لاحتمال الوجوب ، بل والندب أيضا ؛ فيستحبّ ، ولأنّ ذلك مقتضى عمومات ما دلّ على حسن التأسّي بعد نفي دلالتها على الوجوب .
هامش
( 1 ) أي غير الأفعال الطبيعية وغير ما علم اختصاصه به صلّى اللّه عليه وآله .
( 2 ) بكلا قسميه أو بالقسم الثاني أو بالقسم الأوّل ، ولعلّ الأوّل هو الأظهر بل المتعين .
هذا كما في الحاشية .
( 3 ) يبدو أنّه من حيث الفتوى وإلّا فالمدار في مقام العمل على الاشتغال والاحتياط أو على البراءة فيبنى على الإباحة .
( 4 ) أي القول بالاستحباب .