يكتبه أو كتب : إنّ الفلان « 1 » سماعي ، فإن انضمّ ذلك بالإجازة وكتب : فاروه عنّي ، أو أجزت لك روايته ، فلم ينقل خلاف في جواز الرّواية بشرط معرفة الخطّ والأمن من التزوير ، وإن خلا عن ذكر الإجازة ، ففيه خلاف « 2 » ، والأكثر على الصحّة « 3 » ، وهو الأظهر « 4 » . والعبارة أن : يقول كتب إليّ فلان ، أو : أخبرنا ، أو :
حدّثنا مكاتبة .
ومنها : الوجادة ، وهي أن يجد الإنسان أحاديث بخطّ راويها ، معاصرا كان له أو لا . ولم يجوّزوا الرّواية بمجرّد ذلك ، بل يقول : وجدت ، أو : قرأت بخطّ فلان ، وفي جواز العمل به قولان « 5 » .
هامش
( 1 ) أي انّ الكتاب الفلاني من كتب الأخبار .
( 2 ) قال الطيبي : وهو أن يناوله كتابا ويقول : « هذا سماع » مقتصرا عليه . فالصحيح : انّه لا يجوز له الرّواية بها ، وبه قال الفقهاء وأهل الأصول وعابوا من جوّزه من المحدثين .
( 3 ) في « الرعاية » وجوّزها بعض المحدثين وأما صاحب « الرعاية » فلم يجوّزها فقال :
فالصحيح أنّه لا يجوز الرّواية بها . وعن أبي نعيم الأصبهاني والمرزباني وغيرهما جوازه في الإجازة المجرّدة عن المناولة كما في « الخلاصة » في أصول الحديث ، وحكى الخطيب عن بعضهم جوازها ، وقال الشيخ الحارثي : وقيل بجوازها وهو غير بعيد لحصول العلم بكونه مرويّا له مع اشعارها بالإذن له في الرّواية ، كما في « وصول الأخيار » ص 140 .
( 4 ) عن محمد بن يعقوب باسناده عن أحمد بن عمر الحلّال قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول : أروه عنّي يجوز لي أن أرويه عنه ؟ قال : فقال : إذا علمت أنّ الكتاب له فاروه عنه . « الكافي » كتاب فضل العلم باب 17 ح 6 وضمير له أي من مسموعاته ومروياته .
( 5 ) للمحدّثين والاصوليّين ، فنقل عن الشّافعي وجماعة من نظّار أصحابه جواز العمل -