تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وتعريسه « 1 » لمّا بلغ ذا الحليفة ، وذهابه بطريق في العيد ورجوعه بآخر « 2 » . والصحيح حمل ذلك كلّه على الشرعي . انتهى كلامه رفع مقامه . أقول : ويرجع الكلام فيه إلى ما لم يعلم وجهه ، وسيجيء التفصيل والتحقيق ، ثمّ إنّه لا إشكال أيضا فيما علم اختصاصه به عليه السّلام كوجوب التهجّد وإباحة الوصال « 3 »
هامش
- وقته بعد الزّوال وليس له أن يلبث حتى يمسي ، وقد صلى به النبي صلّى اللّه عليه وآله المغرب والعشاء الآخرة وقد رقد به رقدة . والتحصيب المستحب هو النزول في مسجد المحصبة والاستلقاء فيه وهو في الأبطح وهذا الفعل مستحب تأسّيا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله ، وليس لهذا المسجد أثر في هذا الزمان ، فتتأدى السّنة بالنزول بالأبطح قليلا ثم يدخل البيوت من غير أن ينام بالأبطح . هذا كما صرّح به صاحب « مجمع البحرين » الطريحي ، وأردت ان اشبع الكلمة هنا بالشّرح لعموم الفائدة . ( 1 ) التعريس نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة والمعرس هو موضع التعريس ، وبه يسمى معرس ذي الحليفة ، لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله عرس فيه وصلّى الصبح فيه ثم رحل والمعرس فرسخ من المدينة بقرب مسجد الشجرة بإزائه مما يلي القبلة - ذكره في « الدروس » . ففي الكافي : إذا أتيت ذا الحليفة فأت معرس النبي صلّى اللّه عليه وآله فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يعرس فيه ويصلّي . وفي « من لا يحضره الفقيه » قلنا أي شيء نصنع ؟ قال : تصلّي وتضطجع قليلا ليلا أو نهارا وإن كان التعريس بالليل . وفي « معجم البلدان » المعرس مسجد ذي الحليفة على ستة أميال من المدينة كان رسول اللّه يعرس فيه ثم يرحل للغزاة أو غيرها . ( 2 ) فبالاسناد إلى أبي هارون بن موسى التلعكبري عن علي بن موسى بن جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : قلت له يا سيّدي إنّا نروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه كان إذا أخذ في طريق لم يرجع فيه ورجع في غيره ، فقال : هكذا كان نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله يفعل وهكذا أفعل أنا وهكذا كان أبي عليه السّلام يفعل وهكذا فافعل فإنّه أرزق لك . وكان نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : هذا أرزق للعباد . كما في « الوسائل » و « الكافي » و « البحار » . ( 3 ) بثلاثة أيام أو أقلّ .