وعن السيّد المنع عنه مقيّدا أيضا محتجّا بأنّها مناقضة ، لأنّ معنى الإخبار والتحديث هو السّماع منه .
وقوله : قراءة عليه ، يكذّبه ، وهو مدفوع بأنّ كلّ مجاز كذلك ، فينسدّ باب المجاز .
ومن وجوه التحمّل الإجازة ، وهو إخبار إجمالي بأمور مضبوطة معلومة مأمون عليها من الغلط والتصحيف ونحوهما ، وذلك « 1 » إمّا بشخص الكتاب كقوله :
أجزت لك رواية هذه النسخة المصحّحة ، أو بنوعه المتعيّن في نفس الأمر الصحيح في الواقع مثل « تهذيب » الشيخ أو « استبصاره » مثلا .
ثمّ إنّه لا إشكال في جواز النقل والرواية والعمل بسبب الإجازة ، وعبارته الشائعة : أنبأنا ، ونبّأنا ، ويجوز : حدّثنا وأخبرنا أيضا ، والأظهر عدم الجواز على الإطلاق إلّا مع القرينة ، بل يقول : أنبأنا بهذا الكتاب إجازة ، كما ذكرنا في القراءة على الشيخ .
والإجازة على أقسام :
الأوّل : إجازة معيّن بمعيّن « 2 » كقوله : أجزتك التهذيب ، أو هذه النسخة منه .
وهذا على أقسام الإجازة .
والثاني : إجازة معيّن بغير معيّن ، كأن يقول : أجزت لك مسموعاتي ، فيقتصر على ما ثبت عنده أنّه من مسموعاته .
الثالث : إجازة غير معيّن بمعيّن ، كقوله : أجزت التهذيب لكلّ الطلبة ، أو : لأهل زماني .
هامش
( 1 ) اي الإجازة .
( 2 ) وهي أعلاها كما ذهب الشهيد الثاني في « الرعاية » وذلك لانضباتها بالتعيين حتى زعم بعضهم انّه لا خلاف في جوازها وإنّما الخلاف في غير هذا النوع .