الجزم بموافقة المعصوم ولو باتّفاق جماعة من الأصحاب .
وأمّا على المشهور « 1 » بين القدماء ، فلأنّه لا يضرّ خروج معلوم النسب ، بل ولا المجهول النسب أيضا إذا علم أنّه ليس بمعصوم ، بل يكفي فيه العلم الإجمالي بأنّ غير الخارجين الّذين علم أنّهم ليسوا بإمام كلّهم متّفقون على كذا ، بحيث حصل العلم بأنّ الإمام فيهم ، مع أنّه يحتمل تقدّم المخالف على تحقّق الإجماع أو تأخّره مع عدم اطّلاعه على الإجماع ، إذ لم نقل بأنّ كلّ إجماع تحقّق لا بدّ أن يحصل العلم به لكلّ أحد ، سواء كان في حال الحضور أو الغيبة ، بل الأحكام الثابتة من الشّارع على أقسام : منها بديهيّ « 2 » ، ومنها يقينيّ نظريّ للخواصّ ، ومنها ظنّيّ للخواصّ مجهول للعوامّ .
والنّظريّ اليقينيّ ربّما يكون يقينيا لبعض الخواصّ ظنّيا لبعض آخر « 3 » ، ومرجوحا عند بعض آخر ، إذ أسباب الحدس والتتبّع مختلفة ، فيتفاوت الحال بالنسبة إلى الناظر والمتتبّعين . ألا ترى أنّ الشيعة مجمعون على حرمة العمل بالقياس ، مع أنّ ابن الجنيد ؛ قال بجوازه « 4 » . ولا ريب أنّ الحرمة حينئذ إجماعيّ . وكذا
هامش
- المعصوم عليه السّلام باجتماع تبعة الرئيس على حكم ، فإنّه يكشف عن رأي الرئيس وهذا هو الطريق الثالث الذي اختاره المتأخرون ، ولا يلزم فيه دخول المعصوم عليهم السّلام ونظيره طريقة اللّطف بناء على ما بيّنا وكلاهما مبتنى على الكشف عن رضا المعصوم عليه السّلام . كما هو مذهب المتأخرين بخلاف الاشتمال على نفس المعصوم الذي اختاره القدماء .
( 1 ) وهو الطريق الأوّل من الطرق الثلاثة .
( 2 ) للعوام والخواص .
( 3 ) وذلك يمكن لوجود قرائن إفادة القطع عند البعض وعدم وجودها عند البعض الآخر .
( 4 ) وربما هذه النسبة ليست بصحيحة عنه أو أنّ لها تأويلا ومقصودا . -