واحتمال التوقّف والتمهّل للنظر أو لتجديد النظر ليكون ذا بصيرة في الردّ على مذهبنا في غير المعصوم ، ولاحتمال خوف الفتنة بالإنكار أو غير ذلك من الاحتمالات « 1 » ، فلا يكشف السّكوت عن الرضا .
نعم ، إذا تكرّر ذلك في وقائع متعدّدة كثيرة في الأمور العامّة البلوى بلا نكير ، بحيث يحكم العادة بالرضا ، فهو حجّة .
الثاني : قال في « المعالم » : الحقّ امتناع « 2 » العلم بكون المسألة إجماعيّة
في زماننا هذا وما ضاهاه إلّا من جهة النقل عن الأزمنة السّابقة على ذلك ، إذ لا سبيل إلى العلم بقول الإمام عليه السّلام كيف وهو موقوف على وجود المجتهدين المجهولين ليدخل في جملتهم ، ويكون قوله مستورا بين أقوالهم ، وهذا ممّا يقطع بانتفائه . فكلّ إجماع يدّعى في كلام الأصحاب ممّا يقرب من عصر الشيخ رحمه اللّه إلى زماننا هذا ، وليس مستندا إلى نقل متواتر وآحاد حيث تعتبر ، أو مع القرائن المفيدة للعلم ، فلا بدّ أن يراد به ما ذكره الشهيد رحمه اللّه من الشّهرة . إلى أن قال « 3 » : وإلى مثل هذا نظر بعض علماء أهل الخلاف « 4 » حيث قال : الإنصاف أنّه لا طريق إلى معرفة حصول
هامش
( 1 ) مثل ان يكون اعتقاده على أنّه لو أنكر لكان إنكاره غير مؤثّر عليهم أو ظنّ انّه لو لم ينكر ليقوم غيره مقامه فيه ، فيظنّ سقوطه عنه لعلمه انّه من الواجبات الكفائيّة وغيرهما من الاحتمالات .
( 2 ) الاطّلاع عادة على حصول الاجماع في زماننا هذا وما ضاهاه من غير جهة النقل إذ لا سبيل إلى العلم . . . الخ . كما في « المعالم » ص 332 .
( 3 ) صاحب « المعالم » ص 333 .
( 4 ) وهو فخر الدين الرّازي في « المحصول » 3 / 775 ، وفي « نهاية » العلّامة اعترضه .