الإجماع ، ونقله أيضا لا يغني عن الإجماع ، لظهور كمال الفائدة في تعدّد الأدلّة سيّما مع كون القطعيّات متفاوتة في مراتب القطع .
و : بمنع استحالة الاتّفاق على الظنّي ، سيّما إذا كان جليّا واضح الدّلالة معلوم الحجّية ، مع أنّا سنثبت إمكان العلم به « 1 » ، فكيف يمكن التشكيك في إمكانه .
ومنها : ما ذكروه في نفي إمكان العلم به ، وهو أنّه لا يمكن العلم بفتوى جميع علماء الإسلام لانتشارهم في مشارق الأرض ومغاربها ، بل لا يمكن معرفة أعيانهم فضلا عن أقوالهم ، مع احتمال خفاء بعضهم ، لئلّا يلزمه الموافقة أو المخالفة أو انقطاعه لطول غيبته ، فلا يعلم له خبر ، أو أسره في المطمورة « 2 » أو كذبه في قوله ، رأيي كذا ، مع أنّ العبرة بالرّأي دون اللّفظ مع احتمال رجوع بعضهم عمّا قال بعد الاستماع عن الآخر .
وفيه : أنّ هذه شبهة في مقابل البديهة لحصول العلم بمذهب جميع علماء الإسلام ، بأنّ رأيهم وجوب الصلوات الخمس وصوم رمضان ونحوهما « 3 » ، ومذهب علماء الشيعة بأنّ رأيهم حلّيّة المتعة ومسح الرّجلين ، فإذا أمكن حصول العلم برأيهم على سبيل البديهة فكيف لا يمكن حصول اليقين بالنظر ، مع أنّ مرتبة البداهة متأخّرة عن النّظر .
ولا ريب أنّ أعيان العلماء غير معروفة بأجمعهم في ذلك ، فضلا عن حصول الاستماع منهم . وليس الدّاعي إلى ذلك أمر عقليّ حتّى يقال : إنّ العلم باجتماعهم
هامش
( 1 ) أي بالاجماع .
( 2 ) من طمر ، قال في المجمع : طمرت الشيء سترته ، ومن المطمورة وهي حفرة يطمر فيه الطعام .
( 3 ) كحجّ البيت ، وهذه كلها من ضروريات الدين .