تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
يمكن الاطّلاع على رأيه وقوله . وجوابه : أنّه قد لا يمكن الوصول إلى خدمته ، ولكن يمكن العلم الإجمالي بقوله ورأيه ، وقد بيّنّا إمكان العلم الإجمالي كما يحصل في الضّروريات ، وأنّه يمكن العلم برأيه في زمان حضوره بسبب أقوال تبعته ، كما يمكن صيرورة الحكم بديهيّا في زمانه مع عدم الاستماع من لفظه ، ومن ذلك يظهر عدم الفرق بين زمان الظّهور وزمان الغيبة . الثالث : وقوع الخلاف في حجّية الإجماع ، وفي أدلّة حجّيته كما مرّ . وفيه : مع أنّ علماء الشيعة المعتنين بأقوالهم لم يختلفوا في حجّيته ، وكذلك المحقّقون من العامّة ، ونسبة بعض العامّة « 1 » القول بعدم الحجّية إلى الشيعة افتراء أو اشتباه لفهم مقصد الشيعة ، فإنّهم يمنعون حجّية الإجماع من حيث إنّه إجماع ، لا مطلقا ، وأنّ وجود الخلاف لا ينفي الحجّية ، وكذلك اختلاف مدرك الحجّية ، كما يلاحظ في حجّية خبر الواحد وغيره ، بل الخلاف موجود في أصول الدّين وأصول المذهب ، بل في جميع العقليّات إلّا ما شذّ وندر . الرابع : وجود المخالف في أكثر الإجماعات . وفيه : أنّه إن أراد أنّ وجود المخالف يمنع عن تحقّق الإجماع ، فهو إنّما يصحّ على طريقة العامّة « 2 » ، مع أنّ بعضهم أيضا لا يعتبر خلاف النّادر ، وأمّا على طريقتنا ، فلا يضرّ وجود المخالف . أمّا على المختار من الطرق الثلاثة « 3 » ، فلما عرفت أنّ المناط هو حصول
هامش
( 1 ) كالعضدي كما نقل ، والرازي في « المحصول » 3 / 777 . ( 2 ) الذين جعلوا الاجماع هو عبارة عن اجتماع جميع الأمّة . ( 3 ) وهو الطريق الثالث من الطرق الثلاثة . قال في الحاشية : وهو الكشف عن رضا -
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 264 | الميرزا القمي