تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فقيد الاجتهاد لعدم اعتبار وفاق العوام وخلافهم . والتخصيص بهذه الأمّة لأنّهم لا يقولون بحجّيّة إجماع سائر الأمم ، وإن اقتضى بعض أدلّتهم ذلك « 1 » . وأمّا الشيعة فيلزمهم القول بالحجّيّة ، لأنّ حجّيّة الإجماع عندهم باعتبار دخول المعصوم عليه السّلام ، وهو لا يختصّ عندهم بزمان دون زمان . وأمّا ما ذكره العلّامة رحمه اللّه في أوّل نكاح « القواعد » وغيره : من أنّ عصمة الأمّة من خواصّ نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله « 2 » . فقد نقل المحقّق البهائي رحمه اللّه عن والده عن مشايخه رحمهم اللّه : أنّ مراده العصمة من المسخ والخسف ونحو ذلك ، فلا اعتراض عليه . والتقييد بالأمر الدّيني لإخراج ما ليس منه مثل العقليّات المحضة « 3 » والدّيني
هامش
- العصر من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أمر من أمور الدين . ونقله صاحب « الاتحاف في شرح روضة الناظر » 2 / 1154 . ( 1 ) لعلّ المراد استدلالهم بقضاء العادة على حقيقة اجتماع الخلق الكثير كما عن إمام الحرمين . ( 2 ) في « القواعد » : وخصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأشياء في النكاح وغيره وهي : . . . وجعلت أمته معصومة . . . وفي شرحه « جامع المقاصد » 2 / 64 ، وروي عنه عليه السّلام أنّه قال : « لا تجتمع أمتي على ضلالة » وفي عدّ هذا من الخصائص نظر ، لأنّ الحديث غير معلوم الثبوت ، وأمته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع دخول المعصوم فيهم لا تجتمع على ضلالة ، لكن باعتبار المعصوم فقط ولا دخل لغيره في ذلك ، وبدونه هم كسائر الأمم ، على أنّ الأمم الماضين مع أوصياء أنبيائهم كهذه الأمة مع المعصوم ، فلا اختصاص . ( 3 ) كالعلوم التي لا دخل للشرع فيها كالرياضيات والطبيعيات ، ومثل الإجماع على جوهرية الجسم أو عرضيّة الألوان والطعوم ، - والطعوم مفرده الطّعم وهو ما تدركه -