بعض المتصوّفة « 1 » على أهل الاستدلال .
وبهذا « 2 » ، يندفع الشبهة التي أوردوها من عدم إمكان العلم بمذاهب العلماء المنتشرين في شرق العالم وغربه مع عدم معرفتهم وعدم إمكان لقائهم ، فإنّ العلم الإجمالي ممّا يمكن حصوله بلا شكّ ولا ريب ، كما في ضروريات المذهب وسيجيء تمام الكلام .
وبالجملة ، مناط هذا التقرير في حجيّة الإجماع ، إنّي علمت بالعلم الإجمالي أنّ جميع أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله متّفقون على كذا ، وكلّ ما كان كذلك « 3 » فهو حجّة ، لأنّ الإمام عليه السّلام في جملتهم فهو حجّة . وهذا هو السرّ « 4 » في اعتبار هؤلاء وجود شخص مجهول النّسب في جملة المجمعين ليجامع العلم الإجمالي ، ولو بدّلوا اعتبار وجود مجهول النّسب بعدم العلم بأجمعهم تفصيلا ، لكان أولى ، ولعلّهم أيضا يريدون بمجهول النسب ذلك .
وحاصله ، فرض إمكان صورة يمكن القول بكون الإمام فيهم إجمالا لا تفصيلا ، وعلى هذه الطريقة فإن حصل العلم باتّفاق الجميع إجمالا ، فيتمّ
هامش
( 1 ) وهو أبو سعيد أبو الخير الخراساني ، فقد أورد على أهل الاستدلال مثل ابن سينا : بأنّ العلم بالنتيجة موقوف على العلم بكليّة الكبرى ، والعلم بها موقوف على العلم بالنتيجة .
والجواب : إنّ العلم التفصيلي بالنتيجة موقوف على العلم الاجمالي بكليّة الكبرى ، والعلم الاجمالي بكليّة الكبرى لا يتوقف على العلم التفصيلي بالنتيجة ، بل يتوقف على العلم بها أصلا ونقل أنّ للأوّل على الأخير مقالات منها : « تأثير الطبائع » ومنها « إمكان الكيميا » ونحو ذلك .
( 2 ) أي باعتبار العلم الاجمالي دون التفصيلي .
( 3 ) هذا قياس من الشكل الأوّل .
( 4 ) أي من لابديّته دخول شخص المعصوم في الاشخاص .