أخيرا ، ونصب قرينة عليها حين التكلّم بها قد اختفت علينا . ولا يجوز ارتكاب التأويل إلّا مع تعذّر الحمل على الظّاهر ، بأن يتحقّق عليه دليل يترجّح على ظهور اللّفظ .
وكما أنّ الرّاجح متفاوت في مقدار الرّجحان ، فالمرجوح أيضا متفاوت ، فمنها قريب ومنها بعيد ومنها أبعد .
وأمّا ما لا يحتمله اللّفظ فلا يجوز تنزيله عليه . وتفاوت القرب والبعد إنّما يكون بسبب تفاوت أفهام النّاظرين وانتقالاتهم وتفاوت القرائن ، فربّما يكون اللفظ عند أحدهم ظاهرا وعند الآخر مؤوّلا وبالعكس .
وقد ذكر الأصوليّون لأقسام التأويل وقريبها وبعيدها في كتبهم الأصوليّة أمثلة لا فائدة في التعرّض لها والكلام عليها .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 230
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٣٠