تنبيه « 1 » قد عرفت وجوب البيان في الجملة .
فاعلم أنّ البيان إنّما يجب لمن أراد اللّه إفهامه الخطاب دون من لا يريد إفهامه ، للزوم التكليف بالمحال لو لاه في الأوّل دون الثاني .
ثمّ الأوّل ، قد يراد منه فعل ما تضمّنه الخطاب إن تضمّن فعلا كالعالم في الصلاة .
وقد لا يراد منه إلّا معرفة المضمون لإرشاد الغير ، كمسائل الحيض له .
والثاني ، قد لا يراد منه العمل بمضمون الخطاب أيضا كالعوامّ بالنسبة إلى مسائل الحيض .
وقد يراد فعله كالعبادات بالنسبة إلى العوامّ ، ومسائل الحيض بالنسبة إلى النساء ، فإنّ وظيفتهم الأخذ عن العالم .
هامش
( 1 ) وهذا التنبيه قد ذكر في « التهذيب » ص 167 في ذيل بحث المجمل والمبيّن مفصّلا وشرحه العميدي بأبسط وجه ، وعبارة المتن مطابق له .