تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

قانون قد عرفت معنى الظاهر في أقسام المحكم

، وتنبّهت على معنى المأوّل أيضا . ونقول هاهنا أيضا : الظاهر « 1 » ما دلّ على معنى دلالة ظنيّة راجحة مع احتمال غيره ، كالألفاظ التي لها معان حقيقة إذا استعملت بلا قرينة تجوّز ، سواء كانت لغويّة أو شرعيّة أو غيرهما « 2 » . ومنه المجاز المقترن بالقرينة الواضحة « 3 » على ما أشرنا إليه سابقا . وأمّا المأوّل « 4 » فهو في الاصطلاح : اللّفظ المحمول على معناه المرجوح . وإن أردت تعريف الصحيح منه فزد عليه « 5 » : بقرينة مقتضية له « 6 » . والقرينة إمّا عقليّة ، مثل قوله تعالى :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ،
« 7 » ومثل :
يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ .
« 8 »
هامش
( 1 ) الظاهر : لغة الواضح . واصطلاحا قيل : ما دلّ على معنى دلالة ظنيّة . وقيل : دلالة واضحة ، فعلى الأوّل يكون النص هو ما دلّ دلالة قطعيّة قسيما منه ، وعلى الثاني يكون قسما منه . ( 2 ) كالعرفية العامة والخاصة غير الشرعية . ( 3 ) وليس غير الواضحة المحتملة الموجبة للتردد بين الحقيقة والمجاز . ( 4 ) المأوّل : لغة الارجاع من آل يؤول إذا رجع . واصطلاحا على وجه يتناول الصحيح والفاسد معا ، هو اللّفظ المحمول على معناه المرجوح . ( 5 ) أي فزد عليه هذا القيد . ( 6 ) والقرينة المقتضية قد تجعل أعم من الواضحة وقد تجعل بمعنى الواضحة ، هذا كما في الحاشية . ( 7 ) الفتح : 10 . ( 8 ) المدثر : 31 .