تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وأمّا الفعل فهو قد يكون دلالته على البيان بمواضعه كالكتابة وعقد الأصابع والإشارة بالأصابع في تعيين عدد أيّام الشهر « 1 » ، وغيره أو بغيرها كما بيّن صلّى اللّه عليه وآله الصّلاة والحجّ بفعله وإتيانه بالأركان على ما هي عليه . وقد يكون تركا ، كما لو ركع عليه السّلام في الثانية بغير قنوت ، فإنّه يدلّ على عدم وجوبه . ثمّ العلم بكون الفعل بيانا ، إمّا يعلم بالضّرورة من قصده أو بقوله : أنّ ما فعله بيان للمجمل أو أمره بأن يفعل مشابها لما فعله مثل قوله عليه السّلام : « صلّوا كما رأيتموني أصلّي » « 2 » . فإنّه ليس فيه بيان قوليّ لأفعال الصّلاة ، بل إحالة على ما فعله في الخارج « 3 » ، فبطل ما توهّم أنّ هذا بيان قوليّ لا فعليّ . أو بالدّليل العقلي كما لو أمر بفعل مضيّق مجمل وفعل فعلا يصلح لكونه بيانا ، فالعقل يحكم بأنّه بيان له ، ولا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة . وخالف بعض العامّة « 4 » في جواز كون الفعل بيانا ، محتجّا بأنّ البيان بالفعل
هامش
( 1 ) إشارة إلى مثل ما روي في باب علامة شهر رمضان عن عبد الأعلى بن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : الشهر هكذا وهكذا وهكذا ، وأشار بيديه عشرا وعشرا وعشرا ، وهكذا وهكذا وهكذا ، عشرة وعشرة وتسعة . « الوسائل » 10 / 259 باب 3 حديث 24 [ 13362 ] . ( 2 ) « عوالي اللآلي » 1 / 197 ح 18 ، و 3 / 85 ح 76 ، « سنن البيهقي » 2 / 345 ، « سنن الدارقطني » 1 / 279 ح 1056 . ( 3 ) وكذا في الحج حيث قال صلّى اللّه عليه وآله : خذوا عني مناسككم . « عوالي اللآلي » 1 / 215 ، 73 و « مسند أحمد » 3 / 318 . ( 4 ) كالكرخي وأبي إسحاق الأسفراييني كما عن شرح « روضة الناظر » 3 / 1509 . وأعلم بأنّ هناك بيان بالإشارة وبالكتابة وبالترك .