والبيان مأخوذ من بان بمعنى ظهر ، أو من البين وهو الفرقة بين الشيئين . وهو إمّا المراد به فعل المبيّن ، وهو التبيين كالكلام بمعنى التكليم والسّلام بمعنى التسليم ، وإمّا الدّليل على ذلك أي ما به التبيين ، وإمّا متعلّق التبيين وهو المدلول ، ومعناه حينئذ العلم من الدّليل .
وقد يسمّى ما به البيان مبيّنا على لفظ الفاعل وهو يحصل بالقول إجماعا ، وبالفعل على الأقوى « 1 » .
أمّا القول فمن اللّه كقوله تعالى :
صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها . . .
« 2 » إلخ . فإنّه بيان للبقرة في قوله تعالى :
أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
« 3 » على الأصحّ . ومن الرّسول كقوله صلّى اللّه عليه وآله :
« فبما سقت السّماء العشر » « 4 » ، فإنّه بيان لمقدار الزّكاة المأمور بإيتائها « 5 » .
هامش
- غير تقدم إجماله فهو ليس بهذه المثابة ، فلا بد حينئذ من تسميته بالمبيّن إما أن يكون من باب المسامحة أو من باب ضيّق فم الركيّة . هذا كما أفاده في الحاشية .
( 1 ) إشارة إلى الخلاف الآتي من بعض العامّة حيث منع من جواز كون الفعل بيانا .
( 2 ) البقرة : 69 .
( 3 ) البقرة : 67 .
( 4 ) لم أجد في الكتب الأربعة وكذا في « الوسائل » هذه الرواية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ولا عن الأئمة صلوات اللّه وسلامه عليهم ، نعم يوجد رواية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : في الصدقة فيما سقت السماء والأنهار إذا كانت سيحا أو كان بعلا العشر . والذي بدا لي أنّ المصنّف أراد مثل هذه الرواية فنقلها بتصرّف منه في العبارة . نعم في « المعارج » ص 110 ذكرها قوله عليه السّلام : فيما سقت السّماء العشر ، وكذا في « المعالم » ص 319 ، وهو الصحيح بعد تقطيع الرّواية . وكأنّ ما ذكر في المصنّف من الناسخ وليس من المصنّف .
وفي شرح « روضة الناظر » 3 / 1507 : ومنها قوله عليه السّلام « فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بالسانية نصف العشر » .
( 5 ) كما في قوله تعالى : وآتوا الزكاة ، و : آتوا حقه يوم حصاده .