قانون ذهب أصحابنا « 1 » وجميع أهل العدل « 2 » إلى امتناع تأخير بيان المجمل
عن وقت الحاجة ، لاستلزامه تكليف ما لا يطاق .
وأمّا تأخيره عن وقت الخطاب ، ففيه أقوال ثلاثة :
المشهور الجواز « 3 » .
وفصّل بعضهم « 4 » فجوّز في غير ما له ظاهر ، وأمّا ما له ظاهر كالعامّ والمطلق والأمر الظاهر في الوجوب ، فلا يجوز فيه تأخير البيان رأسا ، وأمّا مع البيان الإجمالي فلا بأس .
وربّما زاد بعض العامّة عدم جواز تأخير البيان في المنسوخ أيضا ، فذهب إلى
هامش
( 1 ) كما في « المعالم » ص 319 ، و « العدة » 2 / 448 ، و « المعارج » ص 111 ، و « التمهيد » ص 233 ، و « الذريعة » 1 / 361 ، وفي « التهذيب » ص 164 ، و « المبادئ » ص 161 ادّعى على ذلك الإجماع وقال في « الزبدة » ص 145 : ممتنع إجماعا .
( 2 ) أي المعتزلة وفي « روضة الناظر » 3 / 1513 : لا خلاف فيه ، وفي شرحه « إتحاف ذوي البصائر » ، وقد حكى الاتفاق على عدم جواز ذلك الغزالي ، والباجي ، وابن السمعاني وكثير من الأصوليين . راجع « المحصول » 2 / 645 .
( 3 ) وعليه جمهور الأشاعرة وأختاره أكثر الشافعية وبعض الحنفية وبعض المعتزلة ومشهور الخاصّة ، وأما المنع مطلقا فعن كثير الحنفية والظاهرية وبعض الشافعية وجمهور المعتزلة .
( 4 ) وهو خيرة العلّامة تبعا لبعض الخاصّة كما عن « الفصول » ص 228 ، والظاهر من المرتضى راجع « الذريعة » 1 / 363 .