اللّبس وقد يكون هو الاستسقاء به وغير ذلك ، فلا بدّ من ملاحظة ذلك . فإرادة المنكوح والموطوء من الأمهات والبنات ونحوها ، والقول بأنّ المقصود منها ذلك لا معنى له إلّا بإرادة بعض النسوان « 1 » منها .
نعم ، مقابلة المرأة بالرّجل وخلقة النسوان « 2 » يصحّح أن يقال : المقصود المتعارف منها الوطي . وأمّا مع عنوان الأم والبنت بدون قرينة على أنّ ذكرها في مقام بيان المحرّمات والمحلّلات من حيث النكاح ، فيشكل دعوى ذلك . وكذلك الميتة في مقام لم يظهر قرينة على أنّ المراد بيان المأكولات ، فالاستصباح والأكل واتّخاذ الصّابون بالنسبة إلى الشّحم متساوية .
فلو قيل : حرّم عليكم شحوم الميتة ، فلا يخفى أنّ الإجمال ثابت ، ولا كلام فيما ظهر من القرائن إرادة فرد من الأفراد .
والظاهر أنّ مراد المنكر هو عدم دلالة اللّفظ بالذّات على شيء مع تعدّد الأفعال ، لا في مثل آية التحريم المنادية بأنّ المراد بيان من يجوز نكاحها من النساء ومن لا يجوز ، ولا ريب أنّ الإجمال فيما لا قرينة فيه ثابت .
ويمكن دفع الإجمال في أمثال ذلك بحملها على الجميع ، لئلّا يلزم القبيح في كلام الحكيم وعراه عن الفائدة .
هامش
( 1 ) غير الأم والبنت والعمة والخالة ونحوهم .
( 2 ) يعني إنّ القول بأنّ المراد والمقصود من الأمهات والبنات المنكوح والموطوء لا معنى له ، وذلك لأنّ المقامات يختلف باختلاف العنوانات ، فعنوان الأمّ والبنت لا يناسب مثل النكاح والوطء ، بل المناسب لهما هو عنوان النّسوان ، وكذلك عنوان المرأة إذا كانت في مقابلة الرجل من جهة كون المراد من الرجل ذات ثبت له الرجوليّة ، ومن المرأة ذات ثبت لها الأنوثية ، ومقابلتهما يناسب النكاح والوطء ، هذا كما في الحاشية .