وربّما يجاب « 1 » عن هذا الإشكال في الصورة المفروضة « 2 » : بأنّ الأصل عدم تحقق شرط النسخ وهو حضور وقت العمل ، فينتفي المشروط فيبقى التخصيص .
وهو معارض بأنّ الأصل عدم تحقّق شرط التّخصيص أيضا ، فإنّ تحقّقه في نفس الأمر أيضا مشروط بورود الخاصّ قبل حضور وقت العمل .
وما قيل « 3 » : إنّ الأصل تأخّر الحادث وهو يقتضي ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ ، فهو معارض بأنّ حضور وقت العمل أيضا حادث والأصل تأخّره .
فالتحقيق في الجواب ، إن أريد تعميم القول بتقديم العمل بالخاصّ في صورة جهل التاريخ ، مع كون الخاصّ ممّا لا يجوز نسخ العامّ القطعيّ به ، أن يقال : إنّ شيوع التخصيص وغلبته ومرجّحاته المتقدّمة يقتضي ترجيح التّخصيص ، بمعنى أنّ الرّاجح في النظر حصول ما يستلزم التخصيص في نفس الأمر لا النّسخ ، بمعنى أنّ الظاهر أنّ الخاصّ ورد قبل حضور وقت العمل ليثبت التّخصيص ، إلحاقا للشيء بالأعمّ الأغلب واتّباعا لمرجّحات التخصيص .
وأمّا من يقول بترجيح النّسخ على التخصيص فيما لو فرض تقدّم الخاصّ على العامّ كما نقلنا عن الشيخ والسيّد ، فهو أيضا يتوقّف في مجهول التّاريخ لدوران
هامش
( 1 ) والمجيب هو صاحب « المعالم » ص 310 .
( 2 ) وهي صورة كون الخاص محتملا لأن يكون مخصّصا أو ناسخا مردودا كما لو كان العام من الكتاب أو السّنة المتواترة والخاص من أخبار الآحاد وجهل التاريخ .
( 3 ) وهذا القول لسلطان العلماء وقد ذكره في ترجيح النسخ حينئذ في مقام الاشكال على الأخذ بالتخصيص . راجع تعليقة السلطان : ص 302 .