تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وصرّح بعضهم « 1 » بالفرق بين المطلق والنّكرة ، وقد بيّنا ما عندنا في ذلك في مبحث العامّ والخاصّ ، وأنّ التحقيق إمكان الاعتبارين وصحّة الجمع بين التعريفين بملاحظة الحيثيّات ، فراجع ذلك المقام . وأمّا ما ذكره بعضهم « 2 » في وجه جعل المطلق حصّة من الجنس لا نفس الحقيقة ، من أنّ الأحكام إنّما تتعلّق بالأفراد لا بالمفهومات ، فيظهر لك ما فيه ممّا حقّقناه في مبحث جواز تعلّق التكليف والأحكام بالطبائع . فحينئذ نقول : إنّ البيع مثلا في قوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 3 » مطلق ، وبيع الغرر مقيّد . وكذلك الماء في مثل : « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء » « 4 » . والماء القليل ، المفهوم من قوله عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 5 » . كذلك : صم ولا تصم في السّفر ، ونحو ذلك . وعرّفوا المقيّد : بما دلّ لا على شائع في جنسه « 6 » ، فيدخل فيه المعارف والعمومات .
هامش
( 1 ) المراد بهذا البعض هو الشارح العميدي على ما صرّح به في الحاشية في مبحث العام والخاص . ( 2 ) وهو صاحب « المعالم » : ص 313 في الحاشية قال : وإنّما فسّرنا الشائع بالحصر ليندفع ما قد يتوهم من ظاهر كثير من العبارات من أنّ المطلق ما يراد به الماهيّة [ الحقيقية من حيث هي هي ] ، وذلك لأنّ الأحكام إنّما تتعلّق بالأفراد لا بالمفهومات . ( 3 ) البقرة : 275 . ( 4 ) « الوسائل » : 1 / 135 ح 330 . ( 5 ) « التهذيب » : 1 / 39 ح 170 ، « الوسائل » : 1 / 158 ح 391 و 392 . ( 6 ) ذكره العضدي وقال : ولم أقل هو ما لا يدل على شائع احترازا عما لا يدل أصلا كالمهمل .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 179 | الميرزا القمي