وعشرين ، ومن جملتها العموم والخصوص إلى المشهور . والمحقّق البهائي رحمه اللّه في « حاشية الزبدة » حيث نسبه إلى القدماء ، فهو ناظر إلى تغيير العبارات من حيث الإيجاز والإطناب ، فبعضهم ردّها إلى اثنين « 1 » وبعضهم إلى خمسة ، وبعضهم إلى اثني عشرة ، وكلّ ذلك اختلاف في اللّفظ ، وإلّا فلا خلاف .
ولأصحاب هذا القول أيضا حجج واهية أخرى ، منها قوله تعالى :
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
.
« 2 »
وفيه : أنّه من باب التشبيه لقصد التعظيم لا من باب ذكر العامّ وإرادة الخاصّ ، فكأنّه لاجتماعه جميع صفات الكمالات الحاصلة في كلّ واحد سيّما وصف الحافظيّة ، صار بمنزلة العامّ أو لأنّ العظماء لمّا جرت عادتهم بأنّهم يتكلّمون عنهم وعن أتباعهم فيغلّبون المتكلّم ، فصار ذلك كناية عن العظمة ، ومنها قوله تعالى :
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ ،
« 3 » والمراد نعيم بن مسعود باتّفاق المفسّرين .
وأجيب « 4 » : بمنع اتّفاق المفسّرين أوّلا ، وإنّ الناس ليس بعامّ ، بل للمعهود ثانيا ، والظاهر أنّ مراده عهد الجمع .
وفيه : إشكال لأنّ الناس اسم جمع « 5 » ، وإطلاقه على الواحد على سبيل العهد
هامش
( 1 ) قال في الحاشية : الحاجبي والآمدي رداها إلى الخمسة ، وبعضهم ردها إلى اثنين المشابهة وعدمها ، والرّازي إلى اثني عشر .
( 2 ) الحجر : 9 .
( 3 ) آل عمران : 173 .
( 4 ) وهو لصاحب « المعالم » : ص 275 ، ثمّ إنّ اتّفاق المفسّرين على إرادة الواحد من الناس ، إنّما نقل بخبر غير العدل ، فلا يثبت به حكم ، كذا نقل عنه رحمه اللّه .
( 5 ) هذا رد للجواب الثاني .