لدخول الأقلّ في الأكثر ، فإنّ المجوس ليس من جملة أهل الكتاب كما لا يخفى .
نعم ، يمكن إجراء ذلك في المخصّص بالمجمل ، مثل : اقتلوا المشركين إلّا بعضهم ، ولكنّه لا ثمرة فيه لسقوط العامّ عن الحجّيّة بقدر الإجمال .
نعم ، قد يجري ذلك فيما لو أريد من بعضهم النّكرة المطلقة الموكول تعيينها إلى اختيار المخاطب ، ولكنّ ذلك لا يفيد قاعدة كليّة تنفع للأصولي في جميع الموارد .
وكيف كان ، فلا دخل لما ذكر فيما نحن بصدده .
فالتحقيق في الجواب « 1 » : أنّ الأولويّة إنّما تثبت فيما حصل من الاستقراء جوازه كما بينّا .
والمراد بلفظ الأولويّة في كلام المستدلّ وفي جوابنا هو المستحقّ الممكن الحصول ، مقابل الممتنع ، مثل قوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
« 2 » ، لا الأرجح كما هو غالب الاستعمال ، والغفلة عن ذلك « 3 » إنّما هو الذي أوجب مقابلته بهذه الأجوبة والاعتراضات .
فحاصل مراده « 4 » ، أنّ العلاقة المجوّزة لاستعمال العامّ في الخصوص هو العموم والخصوص ، وهو في الكلّ موجود ، فما الوجه لتخصيص بعض الأفراد بالجواز دون بعض ؟ وليس مراده بيان نفي المرجّح بعد قبول الجواز حتى يقابل ما ذكر .
وحاصل جوابنا : أنّ الذي ثبت عن استقراء كلام العرب من الرّخصة في جواز
هامش
( 1 ) وهو الجواب عن استدلال المجوّزين للتخصيص إلى الواحد .
( 2 ) الأنفال : 75 .
( 3 ) وهو كون المراد هو المستحق الممكن الحصول مقابل الممتنع لا الأرجح كما هو غالب الاستعمال .
( 4 ) مراد المستدلّ .