تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨

قانون إذا خصّ العامّ ، ففي كونه حقيقة في الباقي أو مجازا أقوال « 1 »

. وقبل الخوض في المبحث ، لا بدّ من تمهيد مقدّمات :

الأولى : أنّ الغرض من وضع الألفاظ المفردة

ليس إفادة معانيها ، لاستحالة إفادتها لغير العالم بالوضع . واستفادة العالم بالوضع أيضا غير ممكن ، لاستلزامه الدّور « 2 » ، لأنّ العلم بالوضع مستلزم للعلم بالمعنى واللّفظ ، ووضع اللّفظ للمعنى ، فالعلم بالمعنى متقدّم [ مقدّم ] على العلم بالمعنى ، بل إنّما المقصود من وضعها تفهيم ما يتركّب من معانيها بواسطة تركيب ألفاظها الدّالّة عليها للعالم بالوضع .
هامش
( 1 ) فقال قوم من الفقهاء : إنّه لا يصير مجازا كيف كان التخصيص ، وقال أبو علي وأبو هاشم يصير مجازا كيف كان التخصيص ، ومنهم من فصّل ، وقال أبو الحسين : إنّ القرينة المخصّصة إن استقلّت بنفسها صارت مجازا وإلّا فلا ، وهو مختار الرازي أيضا في « المحصول » : 2 / 532 ، وفي « المعالم » : ص 276 : إذا خصّ العام وأريد به الباقي فهو مجاز مطلقا على الأقوى وفاقا للشيخ والمحقق والعلّامة في أحد قوليه وكثير من أهل الخلاف ، ثمّ فصّل ابن الشهيد بحثه ، وأمّا العلّامة في « مباديه » : ص 131 : الحق أنّه مجاز إن خصّ بمنفصل عقليا كان أو نقليا ، وحقيقة إن كان متصلا . وأمّا في « التهذيب » : ص 136 فصّل . ( 2 ) وتقرير الدّور انّ استفادة المعنى من اللّفظ أي العلم به موقوف على العلم بالوضع ، والعلم بالوضع موقوف على العلم بالمعنى . أما الأولى فواضحة ، وأما الثانية فلما ذكره المصنّف في قوله : لأنّ العلم بالوضع مستلزم . . . الخ . فالطرفان معلومان ، وما هو مذكور تقريبا للمقدمة الثالثة والدور مصرّح .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 18 | الميرزا القمي