هو الطهور ماؤه ، الحلّ ميتته » « 1 » فإنّ السّؤال عن الماء ، والجواب عن الماء وعن الميتة ، فيتبع عموم الجواب في المقامين « 2 » أيضا لعدم مانع من ذلك .
وأمّا لو كان اللّفظ أعمّ منه في محلّ السّؤال ، مثل قوله عليه السّلام « وقد سئل عن بئر بضاعة : خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته » « 3 » . وقوله عليه السّلام « لمّا مرّ بشاة ميمونة على ما رواه العامّة : أيّما إهاب « 4 » دبغ فقد طهر » « 5 » .
فاختلفوا فيه ، والحقّ - كما هو مختار المحقّقين - أنّ العبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص المحلّ « 6 » .
وبعبارة أخرى السّبب لا يخصّص الجواب .
وقيل : إنّ السبب مخصّص للجواب « 7 » .
هامش
( 1 ) « دعائم الاسلام » : 1 / 111 ، « مستدرك الوسائل » : 1 / 187 ح 3041 .
( 2 ) أي في الماء والميتة . ويمكن إرجاعه إلى صورة الأعم والأخص إلّا أنّه بعيد .
( 3 ) « الوسائل » : 1 / 135 ح 330 . بضاعة الباء مضمومة وقد تكسر كما في « القاموس » ص 648 وهو بئر في المدينة المشرّفة .
( 4 ) الإهاب بكسر الهمزة على وزن كتاب هو الجلد مطلقا ، وقيل : إذا لم يدبغ . وهذا الحديث ذكره للتمثيل ويصلح ذلك ، وإن كان غير ثابت عندنا وبه يستدل من أبناء العامة على طهارة جلد الكلب مع الدباغة . .
( 5 ) « صحيح مسلم » : 1 / 277 ح 366 ، « سنن الترمذي » : 4 / 221 ح 1728 .
( 6 ) لا يخصص السبب كما في تعبير العلّامة في « التهذيب » : ص 151 ، والشهيد في « التمهيد » : ص 216 .
( 7 ) وإلى ذلك ذهبت طائفة من أصحاب الشافعي ، وإن كان كلام الشافعي محتملا له ولغيره كما عن « العدة » : 1 / 368 ، وفي « التهذيب » : ص 151 على أحد قوليه ، -