تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وإذا قيل :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ .
« 1 » علمنا أنّ الحكم بالردّ مختصّ بالرجعيّات ، لكن لم يظهر من ذلك أنّ المرجع أوّلا هل كان هو الرجعيّات أو الأعمّ ، فأصل العموم بحاله . وإن كان المراد به تمام الباقي لا نفس المدلول ، فلا دليل على تخصيص العدّة بالرجعيّات ، وعدم ثبوت الإرجاع « 2 » كاف ، ولا يجب ثبوت العدم . فظهر أنّ احتمال كون مخالفة الضمير مخصّصا للمرجع ، لا يضرّ لظهور المرجع في العموم ، مع أنّه يمكن القلب بأنّ قاعدة لزوم مطابقة الضمير للمرجع أيضا عامّ ، ويمكن أن يكون مخصّصا بما سبقه ظاهر ينافي حمله « 3 » على مقتضى قاعدة المطابقة . هذا مع أنّ الظاهر أصل ، والضمير تابع ، والدلالة الأصلية أقوى من الدلالة التبعيّة ، والتصرف في الأضعف أسهل .
هامش
( 1 ) البقرة : 228 . ( 2 ) إرجاع العام المذكور إلى الخاص أو إرجاع الضمير إلى العام مع المطابقة في التخصيص . ( 3 ) حمل هذا الظاهر على قاعدة المطابقة ينافي المقصود أو انحمل الضمير على قاعدة المطابقة ينافيه هذا الظاهر ، للعلم بأنّ المراد من الضمير غير هذا الظاهر كما لا يخفى . فالحمل على الأوّل فاعل وضميره للظاهر والمفعول محذوف ، وعلى الثاني مفعول وضميره للضمير ، وفاعله ضمير الظاهر وكلاهما صحيحان . هذا كما أفاده في الحاشية .