وإذا قيل :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ .
« 1 » علمنا أنّ الحكم بالردّ مختصّ بالرجعيّات ، لكن لم يظهر من ذلك أنّ المرجع أوّلا هل كان هو الرجعيّات أو الأعمّ ، فأصل العموم بحاله . وإن كان المراد به تمام الباقي لا نفس المدلول ، فلا دليل على تخصيص العدّة بالرجعيّات ، وعدم ثبوت الإرجاع « 2 » كاف ، ولا يجب ثبوت العدم .
فظهر أنّ احتمال كون مخالفة الضمير مخصّصا للمرجع ، لا يضرّ لظهور المرجع في العموم ، مع أنّه يمكن القلب بأنّ قاعدة لزوم مطابقة الضمير للمرجع أيضا عامّ ، ويمكن أن يكون مخصّصا بما سبقه ظاهر ينافي حمله « 3 » على مقتضى قاعدة المطابقة .
هذا مع أنّ الظاهر أصل ، والضمير تابع ، والدلالة الأصلية أقوى من الدلالة التبعيّة ، والتصرف في الأضعف أسهل .
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) إرجاع العام المذكور إلى الخاص أو إرجاع الضمير إلى العام مع المطابقة في التخصيص .
( 3 ) حمل هذا الظاهر على قاعدة المطابقة ينافي المقصود أو انحمل الضمير على قاعدة المطابقة ينافيه هذا الظاهر ، للعلم بأنّ المراد من الضمير غير هذا الظاهر كما لا يخفى .
فالحمل على الأوّل فاعل وضميره للظاهر والمفعول محذوف ، وعلى الثاني مفعول وضميره للضمير ، وفاعله ضمير الظاهر وكلاهما صحيحان . هذا كما أفاده في الحاشية .