تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

قانون اختلفوا في جواز تخصيص العامّ بمفهوم المخالفة بعد اتّفاقهم على جوازه « 1 »

في مفهوم الموافقة ، والأكثر على الجواز « 2 » . حجّة الأكثرين : أنّه دليل شرعيّ عارض بمثله ، وفي العمل به جمع بين الدليلين ، فيجب . واحتجّ الخصم : بأنّ الخاصّ إنّما يقدّم على العامّ « 3 » بكون دلالته على ما تحته أقوى من دلالة العامّ على ذلك ، والمفهوم أضعف دلالة من المنطوق ، فلا يجوز حمله عليه . وقد أجيب « 4 » عنه مرّة : بأنّ الجمع بين الدليلين أولى من إبطال أحدهما ، وإن كان أضعف . وأخرى « 5 » : بمنع كون العامّ أقوى ، بل لا يقصر المفهوم الخاصّ غالبا عن العامّ
هامش
( 1 ) أي على جواز تخصيص العام بمفهوم الموافقة وهناك من مذهب إلى لا ريب فيه . وهذا كتخصيص عموم قوله تعالى :وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ( النساء : 24 ) بمفهوم قوله : والذي تزوّج المرأة في عدتها وهو يعلم لم تحلّ له أبدا . والمراد بمفهوم الموافقة في الخبر هو عدم حليّة ذات البعل أبدا لمن تزوجها وهو يعلم بحالها . ( 2 ) وهو المختار عند صاحب « الفصول » : ص 212 ، بل عند كثيرين ، ومذهب صاحب « المعالم » : ص 304 على الأقوى فيه . ( 3 ) والمقصود من التقديم أي حمل العام عليه . ( 4 ) المجيب هو صاحب « المعالم » : ص 304 . ( 5 ) وأجاب صاحب « المعالم » : ص 304 أيضا على ما احتجّ به المخالف .