قانون اختلفوا في جواز تخصيص العامّ بمفهوم المخالفة بعد اتّفاقهم على جوازه « 1 »
في مفهوم الموافقة ، والأكثر على الجواز « 2 » .
حجّة الأكثرين : أنّه دليل شرعيّ عارض بمثله ، وفي العمل به جمع بين الدليلين ، فيجب .
واحتجّ الخصم : بأنّ الخاصّ إنّما يقدّم على العامّ « 3 » بكون دلالته على ما تحته أقوى من دلالة العامّ على ذلك ، والمفهوم أضعف دلالة من المنطوق ، فلا يجوز حمله عليه .
وقد أجيب « 4 » عنه مرّة : بأنّ الجمع بين الدليلين أولى من إبطال أحدهما ، وإن كان أضعف .
وأخرى « 5 » : بمنع كون العامّ أقوى ، بل لا يقصر المفهوم الخاصّ غالبا عن العامّ
هامش
( 1 ) أي على جواز تخصيص العام بمفهوم الموافقة وهناك من مذهب إلى لا ريب فيه .
وهذا كتخصيص عموم قوله تعالى :وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ( النساء : 24 ) بمفهوم قوله : والذي تزوّج المرأة في عدتها وهو يعلم لم تحلّ له أبدا . والمراد بمفهوم الموافقة في الخبر هو عدم حليّة ذات البعل أبدا لمن تزوجها وهو يعلم بحالها .
( 2 ) وهو المختار عند صاحب « الفصول » : ص 212 ، بل عند كثيرين ، ومذهب صاحب « المعالم » : ص 304 على الأقوى فيه .
( 3 ) والمقصود من التقديم أي حمل العام عليه .
( 4 ) المجيب هو صاحب « المعالم » : ص 304 .
( 5 ) وأجاب صاحب « المعالم » : ص 304 أيضا على ما احتجّ به المخالف .