تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الأصل لما هو ظاهر فيه حقيقة له « 1 » أو المراد منه غموضا « 2 » . وذلك لأنّ وضع الضمائر قد عرفت أنّه من قبيل الوضع العامّ وأنّ الموضوع له فيها كلّ واحد من خصوصيات الأفراد ، لكن بوضع واحد إجماليّ ، وبذلك يمتاز عن المشترك كما أشرنا إليه في أوّل الكتاب . وعلى هذا فضمير المفرد المذكّر الغائب مثلا إذا استعمل في كلّ واحد من أفراد المفرد المذكّر الغائب ، يكون حقيقة ، وكذلك اسم الإشارة ، مثل : هذا ، لكنّها تحتاج في إفادة المعاني إلى القرينة ، نظير استعمال النّكرة في الفرد المعيّن عند المتكلّم الغير المعيّن عند المخاطب ، فلا دخل لحقيقة المرجع ومجازه في وضع الضمير بهذا المعنى . نعم ، لمّا كان المعتبر في وضع ضمير الغائب مثلا معهوديّة المرجع بين المتكلّم والمخاطب ولو بمقتضى الحال والمقام ، فلا بدّ أن يستعمل ضمير الغائب في المفرد المذكّر الغائب المعهود . والعهد إن كان باللّفظ الذي أريد به المعنى الحقيقي أو كان بغير اللّفظ كمقتضى المقام أو بلفظ مجازيّ مقرون بالقرينة ، فلا إشكال في تحقّق الوضع الأصلي ووروده على مقتضاه حينئذ .
هامش
( 1 ) هذا إشارة إلى ما بيّن المجيب السّابق كلام خصمه عليه ولم يرض به ، كما أنّ قوله : أو المراد منه إشارة إلى ما هو الحق عند المجيب ، فالترديد باعتبار الاختلاف الواقع بين المجيب وخصمه في وضع الضمير . هذا كما في الحاشية . ( 2 ) هذا اسم لأنّ في قوله : انّ في معنى كون الأصل . . . الخ ، قدّم عليه خبره باعتبار كونه ظرفا . كما أفاده في الحاشية .