تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الضمير للمرجوع إليه ، فلا بدّ من تخصيص العامّ لئلّا يلزم الاستخدام « 1 » ، فإنّه وإن كان واقعا في الكلام ، لكنّه مجاز . واحتجّ النافون : بأنّ اللّفظ عامّ فيجب إجراؤه على عمومه ما لم يدلّ دليل على تخصيصه ، ومجرّد اختصاص الضمير العائد في الظّاهر إليه ، لا يصلح لذلك ، لأنّ كلّا منهما لفظ مستقلّ ، فلا يلزم من خروج أحدهما عن ظاهره ، خروج الآخر . واحتجّ المتوقّفون : بتعارض المجازين وتساقطهما وعدم المرجّح « 2 » . وقد يقال في ترجيح الأوّل « 3 » : بأنّ عدم التخصيص مستلزم للإضمار ، لأنّ المراد من قوله تعالى :
وَبُعُولَتُهُنَّ
بعولة بعضهنّ ، والتخصيص أولى من الإضمار . وقد يجاب عنه : بأنّ الضمير « 4 » كناية عن البعض ، فلا إضمار ، فالأمر مردّد بين التخصيص والمجاز لا التخصيص والإضمار ، ولا ترجيح للتخصيص على المجاز . وقد يقال « 5 » : انّ ذلك تردّد بين التخصيصين ولا وجه لترجيح أحدهما على الآخر .
هامش
( 1 ) قال في الحاشية : المراد بالاستخدام هنا هو أن يراد بالعام معناه الحقيقي أعني تمام ما يتناوله اللّفظ من البائنات والرجعيّات ، ومن الضمير الراجع إليه معناه المجازي أعني بعض ما يتناوله اللّفظ . وفي أخرى : والاستخدام في الآية من قبيل الاستخدام في قول الشّاعر : إذا نزل السماء بأرض قوم رعيناه وإن كانوا غضابا . حيث أراد بالسماء معناه المجازي وهو المطر ، ومن ضمير رعيناه الرّاجع إليه معناه المجازي الآخر مثل : النبات والحشيش . ( 2 ) والاستخدام شائع كما عن « الزبدة » : ص 142 . ( 3 ) راجع « المعالم » : ص 303 . ( 4 ) من جانب المتوقف على ما في « المعالم » ص 303 . ( 5 ) والقائل هو سلطان العلماء في حاشية « المعالم » ص 300 في ردّ ما في « النهاية » في مقام ردّ الجواب عنه بما سبق .