وفيه ما فيه ، إذ المراد التجوّز « 1 » الحاصل من صرف الضمير عن ظاهر وضعه وهو المطابقة للمرجع وهو لا يستلزم كونه من باب التخصيص وإن اتّفق تحقّقه في ضمنه في بعض الأحيان ، مع أنّ العموم غير مسلّم في الضمير ، فإنّ وضعه للجميع لا غير ، فالأولى التمسّك بترجيح التّخصيص على مطلق المجاز « 2 » .
وقد يرجّح الثاني ، بأنّه يستلزم مجازا واحدا في الضمير بخلاف الأوّل ، فإنّ مجازيّة العامّ يستلزم مجازيّة الضمير أيضا فيتعدّد المجاز .
وقد يجاب « 3 » عن ذلك : بأنّه مبنيّ على كون وضع الضمير لما كان المرجع ظاهرا فيه حقيقة له « 4 » . لكنّ الحقّ أنّه حقيقة فيما هو مراد من المرجع ، ولو كان معنى مجازيا .
وفيه : أنّ الضمير وإن كان حقيقة في المراد لكنّ ظاهر اللّفظ كاشف عن المراد فهو المعيار ، فالمعتبر فيه هو ظاهر اللّفظ .
إذا عرفت هذا ، فالأظهر عندي هو القول الأوسط « 5 » .
وبيانه يتوقّف على ذكر فائدتين :
الأولى : أنّ في معنى كون الأصل في الضمير المطابقة للمرجع ،
وكون وضع الضمير في
هامش
( 1 ) أي مراد المجيب وهو صاحب « المعالم » .
( 2 ) كما عرفت في أوائل الكتاب في مبحث التعارض بعد تسليمه ترجيح التخصيص على مطلق المجاز ، بل المسلّم ترجيحه على مطلق المجاز في العام .
( 3 ) والمجيب أيضا هو صاحب « المعالم » فيه ص 303 .
( 4 ) أي فيه .
( 5 ) وهو القول بعدم التخصيص .