تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وفيه ما فيه ، إذ المراد التجوّز « 1 » الحاصل من صرف الضمير عن ظاهر وضعه وهو المطابقة للمرجع وهو لا يستلزم كونه من باب التخصيص وإن اتّفق تحقّقه في ضمنه في بعض الأحيان ، مع أنّ العموم غير مسلّم في الضمير ، فإنّ وضعه للجميع لا غير ، فالأولى التمسّك بترجيح التّخصيص على مطلق المجاز « 2 » . وقد يرجّح الثاني ، بأنّه يستلزم مجازا واحدا في الضمير بخلاف الأوّل ، فإنّ مجازيّة العامّ يستلزم مجازيّة الضمير أيضا فيتعدّد المجاز . وقد يجاب « 3 » عن ذلك : بأنّه مبنيّ على كون وضع الضمير لما كان المرجع ظاهرا فيه حقيقة له « 4 » . لكنّ الحقّ أنّه حقيقة فيما هو مراد من المرجع ، ولو كان معنى مجازيا . وفيه : أنّ الضمير وإن كان حقيقة في المراد لكنّ ظاهر اللّفظ كاشف عن المراد فهو المعيار ، فالمعتبر فيه هو ظاهر اللّفظ . إذا عرفت هذا ، فالأظهر عندي هو القول الأوسط « 5 » . وبيانه يتوقّف على ذكر فائدتين :

الأولى : أنّ في معنى كون الأصل في الضمير المطابقة للمرجع ،

وكون وضع الضمير في
هامش
( 1 ) أي مراد المجيب وهو صاحب « المعالم » . ( 2 ) كما عرفت في أوائل الكتاب في مبحث التعارض بعد تسليمه ترجيح التخصيص على مطلق المجاز ، بل المسلّم ترجيحه على مطلق المجاز في العام . ( 3 ) والمجيب أيضا هو صاحب « المعالم » فيه ص 303 . ( 4 ) أي فيه . ( 5 ) وهو القول بعدم التخصيص .