وأمّا لو كانت مدخولة للأمر نحو : اعتق رقبة ، فيفيد العموم على البدل ، لا الشّمول . وهذا العموم مستفاد من انضمام أصالة البراءة عن اعتبار قيد زائد من الإيمان وغيره ، فالإطلاق مع أصل البراءة يقتضيان كفاية ما صدق عليه الرّقبة أيّ فرد يكون منه ، ولذلك « 1 » يصحّ الاستثناء منه مطّردا .
فالفرق بين العامّ والمطلق ،
أنّ المطلق من حيث اللّفظ لا يدلّ على العموم بخلاف العامّ ، فالعموم المستفاد من المطلق كالعموم المستفاد من تعليق الحكم على الطبيعة من حيث هي كما مرّ .
وهذان « 2 » والوقوع في معرض الامتنان ، والوقوع في كلام الحكيم وأمثال ذلك ممّا يستفاد منها العموم وليس من جهة دلالة اللّفظ بعنوان الوضع ، بل هو مستنبط من الخارج ، ولذلك نحملها على الأفراد الشّائعة ، لأنّها هي مورد الاستعمال في الإطلاقات ، ولخروج كلام الحكيم عن اللّغوية بمجرّد ذلك ، بخلاف ما دلّ عليه اللّفظ بعنوان الوضع ، فإنّها تشمل الأفراد النّادرة ، وإطلاق كلامهم يدلّ على ذلك أيضا ، إلّا أنّ بعضهم صرّح بعدم دخول الفرد النادر كما نقله في « تمهيد القواعد » ، وليس ببعيد ، والأولى التفرقة بين الفروض النادرة ، فيقتصر في المطلقات ونحوها على الأفراد الشّائعة ، ويتعدّى في العمومات إلى الأفراد الغير الشّائعة أيضا إن لم تكن في غاية النّدرة .
وأمّا ما هو في غاية النّدرة ، فيتوقّف فيه ، ويحصل الإشكال فيما يستفاد من تعليق الحكم على الطبيعة ، فإنّ الطبيعة لا تنفكّ عن واحد من أفراده فيشمل الأندر
هامش
( 1 ) أي لأجل استفادة العموم من الاطلاق .
( 2 ) أي المطلق وتعليق الحكم على الطبيعة .