قانون لا خلاف ظاهرا في أنّ النّكرة في سياق النفي تفيد العموم في الجملة
، ففي بعضها بالنصوصيّة ، وفي بعضها بالظّهور .
أمّا الأوّل : ففيما إذا وقعت بعد « لا » الكائنة لنفي الجنس ، وكذلك فيما كانت صادقة على القليل والكثير ك : « شيء » ، وفيما كانت ملازمة للنفي ك : « أحد » و « بدّ » « 1 » ، أو مدخولة ل : « من » « 2 » . ولا فرق بين كون النافي هو : « لا » ، أو « لم » ، أو « لن » ، أو غيرها « 3 » .
وأمّا الثاني « 4 » : فهو ما إذا وقعت بعد « ليس » ، و « ما » ، و « لا » المشبّهتين بليس ، وقد خالف فيه بعضهم « 5 » .
هامش
( 1 ) نحو : ما لي عنه بدّ كما نقله القرافي في « شرح التنقيح » . « منتهى الوصول » : 70 .
( 2 ) نحو : ما جاء من رجل .
( 3 ) مثل ما وليس وغيرهما .
( 4 ) أي بالظهور .
( 5 ) فقالوا بالعدم . ونقل عن بعض النحاة فيما إذا كان الدالّ على النفي « ليس » و « ما » و « لا » المشتبهين بليس ، في نحو : « ليس في الدار رجل » و « ما في الدار رجل » و « لا رجل في الدار » أو « لا رجل قائما » بنصب الخبر ، فحكي عن سيبويه وممن نقله عنه أبو حيّان في الكلام على حروف الجرّ ، ونقله من الأصوليين إمام الحرمين في « البرهان » في الكلام على معاني الحروف ، لكنّها ظاهرة في العموم لا نص فيه وذهب المبرّد إلى أنّها ليست للعموم ، وكذا الجرجاني في أوّل « شرح الايضاح » ، والزمخشري في « الكشّاف » : 2 / 113 في تفسير قوله تعالى :ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ *وقوله :ما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ *.