تنبيه قالوا : إنّ عموم المفرد أشمل « 1 » من عموم المثنّى والمجموع ،
وهو في المثنّى واضح ، فإنّ عموم المفرد يشمل كلّ فرد فرد ، وعموم المثنّى يشمل كلّ اثنين اثنين ، وخروج فرد منه غير مضرّ إلّا أن يعتبر منضمّا إلى الواحد من فردي الاثنينيّات المعدودة كما أشرنا في عموم الجمع ، إلّا أنّه لا يتمّ في التثنية المنفيّة ، فيصدق : لا رجلين في الدّار ، إذا وجد فيها رجل واحد ، بخلاف : لا رجل في الدار .
وأمّا عموم الجمع فيتمّ فيه ما ذكروه « 2 » إذا أردنا منه العموم الجمعي ، على إشكال فيه أيضا ، كما أشرنا .
وأمّا العموم الأفرادي كما بيّنا ، أنّه هو الظاهر في الجمع المحلّى ، فلا يتفاوت .
نعم ، قد يتفاوت باعتبار النصوصيّة والظّهور ، فالنّكرة المنفيّة في المفرد نصّ في عموم الأفراد ، مثل : لا رجل في الدّار .
وأمّا الجمع المنكّر المنفيّ ، فإمّا لا يشمل بعض الآحاد « 3 » كما يقال : لا رجال في الدّار ، بل رجل أو رجلان ، أو يكون ظاهرا فيه لو سلخنا عنه الجمعية ، والمفرد نصّ .
وأمّا في مثل : ليس رجل في الدّار ، و : ليس رجال في الدّار ، فالمفرد أيضا أظهر في الشّمول ، لأنّ فيه احتمالين : إرادة الوحدة المعيّنة ، والغير المعيّنة ، وفي
هامش
( 1 ) نحو : كل رجل ولا رجل .
( 2 ) من أشملية المفرد في العموم .
( 3 ) هذا على تقدير عدم انسلاخ الجمع المنكّر عن الجمعيّة .