والظاهر أنّه لا نزاع في نحو : نحن ، وإنّنا ، وجئنا ، لأنّه موضوع للمتكلّم مع الغير ولم يوضع لتثنية المتكلّم لفظ .
لنا : تبادر الزّائد على الاثنين عند الإطلاق وعدم تبادر الاثنين ، ويؤيّد ذلك وضعهم للتمييز بين التثنية والجمع علامات وأمارات مثل ، الألف والنون ، والواو والنون ، وغير ذلك .
احتجّوا بقوله تعالى :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
« 1 » للإجماع على حجب الأخوين عمّا زاد عن السّدس ، فأطلق الأخوة على الأخوين فما زاد « 2 » ، والأصل في الاستعمال الحقيقة .
وفيه : أنّ الإجماع إنّما هو الدّال على المطلوب ، لا الآية .
سلّمنا ، لكنّه بضمّ القرينة لا منفردا ، ومطلق الاستعمال أعمّ من الحقيقة .
وبقوله تعالى :
إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ
« 3 » ، والمراد موسى وهارون عليهما السّلام .
وفيه : منع الاختصاص ، بل هي لهما مع فرعون تغليبا ، مع أنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة كما في :
مُسْتَمِعُونَ
« 4 » : وبقوله عليه السّلام : « الاثنان فما فوقهما جماعة » « 5 » .
وفيه : أنّ المراد حصول فضيلة الجماعة « 6 » ، مع أنّه ورد في الخبر أنّ المؤمن
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) قال ابن عبّاس لعثمان حين ردّ الامّ من الثلث إلى السدس بأخوين : ليس الأخوان أخوة في لغة قومك . فقال : حجبهما قومك يا غلام . عن « المستصفى » : 2 / 47 .
( 3 ) الشعراء : 15 .
( 4 ) الشعراء : 15 .
( 5 ) « سنن ابن ماجة » : 1 / 312 ح 972 ، « مستدرك الحاكم » : 4 / 334 ، « الوسائل » :
8 / 297 ح 10714 .
( 6 ) في رواية عن أبي جعفر عليه السّلام : أنّ الجهني أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، إنّي