الأفراد « 1 » .
وقد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ القول بدلالة الجمع المنكّر على العموم ليس من جهة دلالة اللّفظ حقيقة ، بل على مذهب الجبّائي أيضا ، فإنّ حمله على الجميع ليس من جهة أنّه أحد معانيه ، بل لأنّه يشمل جميع المعاني . فانقدح من ذلك أنّه لا نزاع في عدم دلالة الجمع المنكّر على العموم بجوهره بحيث يكون لو استعمل في غيره يكون مجازا ، فتأمّل .
تذنيب الحقّ أنّ أقلّ ما يطلق عليه صيغ الجمع حقيقة
، ثلاثة « 2 » .
وقال بعض العامّة : إنّه اثنان « 3 » ، والقول : بعدم جواز إطلاقها على الاثنين مطلقا « 4 » شاذّ ضعيف . ولا فرق في ذلك بين المكسّر والسّالم وضمائرهما « 5 » .
هامش
( 1 ) فالوجه منع كون هذا موجبا للأولويّة . واعلم أنّ المورد هو سلطان المحققين في حاشيته على « المعالم » ص 296 .
( 2 ) كما ذهب إليه الشريف المرتضى في « الذريعة » : 1 / 229 ، والبهائي في « الزبدة » :
ص 127 ، والعلّامة في « التهذيب » : ص 129 ، والمحقّق في « المعارج » : ص 88 ، والشيخ في « العدّة » : 1 / 298 وابن الشهيد في « المعالم » : ص 267 ، والرازي وأبو حنيفة والشافعي كما في « المحصول » : 2 / 500 ، وفي « الفصول » ص 177 : فالأكثر على أنّه ثلاثة وهو المختار .
( 3 ) كالقاضي وأبي إسحاق وجمع من الصحابة والتابعين كما عن « المحصول » :
2 / 500 ، ومالك وجماعة كما عن « المستصفى » : 2 / 47 .
( 4 ) أي ولو مجازا .
( 5 ) وجمع الموصول واسم الإشارة واسم الجمع ، هذا كما في الحاشية .