قانون اختلف أصحابنا بعد اتّفاقهم ظاهرا في إفادة الجمع المحلّى باللّام للعموم في دلالة المفرد المحلّى عليه .
وتنقيح المطلب يستدعي رسم مقدّمات .
الأولى المراد بالمفرد هنا اسم الجنس ،
ولا بدّ من بيان المراد من الجنس واسم الجنس والفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس والنّكرة والمعرّف بلام الجنس والجمع واسم الجمع .
فاعلم ، أنّ المراد من الجنس هو الطبيعة الكليّة المقرّرة في نفس الأمر مع قطع النظر عن وضع لفظ له ، فمفهوم الرّجل بمعنى ذات ثبت له الرّجوليّة الذي هو مقابل مفهوم المرأة هو الجنس ، ولا يعتبر في تحقّق مفهومه وحدة ولا كثرة ، بل ويتحقّق مع الواحد وما فوقه والقليل والكثير . ولفظ رجل اسم يدلّ على ذلك الجنس ، لكنّهم اختلفوا في أنّ المراد باسم الجنس هو الماهيّة المطلقة لا بشرط شيء فيكون مطابقا للمسمّى أو الماهيّة مع وحدة لا بعينها ويسمّى فردا منتشرا .
والأقوى الأوّل .
وذلك لأنّ الأسماء التي يتعاور « 1 » عليها المعاني المختلفة بسبب تعاور
هامش
( 1 ) أي يتوارد ويتعاقب .