الألفاظ الغير المستقلّة عليها كاللّام والتنوين والألف والنّون وغيرها « 1 » من التغييرات والمتمّمات ، لا بدّ أن يكون لها مع قطع النظر عنها معنى شخصي وضع اللّفظ له ، كما أنّه يحصل لها بسبب لحوق هذه اللّواحق أوضاع نوعيّة مستفادة من استقراء كلامهم « 2 » . والقول بثبوت الوضع « 3 » الشخصي بالنسبة إلى كل واحد من المعاني بملاحظة كلّ واحد من اللّواحق في كل واحد من الأسماء لعلّه جزاف ، فيستفاد من ملاحظة تعاور المعاني المختلفة على اللّفظ بسبب تعاور الملحقات بحسب المقامات ، أنّ هناك مفهوما مشتركا بينها مع قطع النّظر عن اللّواحق يوجد منه شيء في الكلّ ويتفاوت بحسب المقامات ، وليس ذلك في مثل رجل إلّا معنى الماهيّة لا بشرط « 4 » .
لا يقال : الاسم لا يخلو عن شيء من اللّواحق ولا يجوز استعماله بدون شيء منها ، فلم لا تقول : بأنّ رجلا منوّنا مثلا موضوع لكذا ، ومعرّفا باللّام موضوع لكذا ، وملحقا به الألف والنّون لكذا ، وهكذا . فلا يجب فرض الرّجل خاليا عن تلك اللّواحق حتّى يلزم له إثبات معنى ، ويقال : إنّه موضوع للجنس والماهيّة لا بشرط ، لأنّا نقول أوّلا : إنّ مفهوم الرّجل لا بشرط مع قطع النّظر عن التعيين في الذّهن مفهوم مستقلّ يحتاج إلى لفظ في التفهيم .
هامش
( 1 ) كالواو والنون والنفي والإضافة ونحو ذلك .
( 2 ) قال في الحاشية : أي انّ لهذه اللّواحق أوضاعا نوعيّة بلحاظ الملحوقات فيطرأ الوضع للملحوقات من جهة وضع اللّواحق كذلك .
( 3 ) أي واحد شخصي من دون حاجة إلى وضعين أحدهما شخصي والآخر نوعي .
( 4 ) هذا دليل الخصم بأن يقول رجل مع اللّواحق مستعمل دون الخالي ، وكلّما كان كذلك فالأوّل موضوع دون الثاني .