الأعمّ منه كما ذهب إليه جماعة ممنوعة « 1 » .
وكذلك النّكرتان الموصوفتان لا عموم فيهما نحو : مررت بمن أو بما معجب لك . وعن بعضهم « 2 » إلحاق ما الزّمانية « 3 » مثل :
إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً
« 4 » ، والمصدرية إذا وصلت بفعل مستقبل مثل : يعجبني ما تصنع .
ومنها : « أي » في الشّرط والاستفهام . وعن جمهور الأصوليّين : انّها عامّة في أولي العلم وغيرهم إلّا أنّها ليست للتكرار « 5 » بخلاف « كلّ » ، فلو قال لوكيله : أي رجل دخل المسجد فأعطه درهما ، اقتصر على إعطاء واحد ، بخلاف ما لو قال : كلّ رجل ، فإنّه يعطي الجميع ، فعلى هذا يكون عموم « أيّ » عموما بدليّا كما في المطلق « 6 » بخلاف « كلّ » .
هامش
( 1 ) في « التمهيد » ص 153 : ولسيبويه نص يوهم أنّ « ما » لأولي العلم وغيرهم ، وقال به جماعة .
( 2 ) وعزاه في « التمهيد » : ص 148 إلى بعضهم أيضا .
( 3 ) أي الحاقها بالعموم وهي ما المصدريّة الزمانيّة بألفاظ العموم .
( 4 ) آل عمران : 75 .
( 5 ) فتفيد العموم الشمولي . قال في الحاشية : كما في « العدة » وعن صريح الفيومي ، ولكن الظاهر دلالة أي في الشرط والاستفهام على التكرار مثل من كما في قوله عليه السّلام :
أيّما امرئ ركب أمرا بجهالة ، أي كل امرئ . وأما الاستفهاميّة فقد عرفت وجه العموم فيها أيضا وانّها للترديد لا العموم البدلي ومنه يظهر ما في قوله يكون عموم أي بدليّا كما في المطلق ، وما ذكرناه من عموم أيّ هو المنقول عن الأكثر بل عن الشهيد الثاني وغيره نسبته إلى جمهور الأصوليين وعن الفخري انّه بعد استقراء اللّغات من الضروريّات . راجع « التمهيد » : ص 155 ، و « العدة » : 1 / 274 .
( 6 ) ظاهره أنّ المطلق أيضا من ألفاظ العموم ، لكن عمومه بدليّ لا شمولي وهذا خلاف الاصطلاح لتقابل المطلق والعام ، إلّا أن يقال اسم الجنس إذا أريد به الجنس فهو مطلق وإذا أريد به تقييده بأحد الأفراد كان عاما بدليّا راجع الحاشية .