تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
واللّام وغيرهما من المتمّمات ، وأنت خبير بأنّ الخاصّ لا يدلّ على العامّ وكونه كذلك في بعض الأحيان لا يستلزمه مطلقا ، فإنّ ذلك لا يتمّ في مثل الرّجل خير من المرأة . فإن قلت : إنّما أخذ هذه « 1 » في تعريف المنكر منه « 2 » . قلت : مع أنّه ينافي إطلاق القائل لا يتمّ في مثل المثالين المتقدّمين « 3 » ، وفي مثل قولك لمن يسأل عن شبح يتردّد في كونه رجلا أو امرأة : انّه رجل . فإنّ المراد من التنوين هاهنا ليس الإشارة إلى الفرد الغير المعيّن ، بل المراد إنّه هذه الماهيّة لا غيرها ، وإلى هذا ينظر من قال : إنّ اسم الجنس موضوع للماهيّة المطلقة . فقولنا : رجل في جاءني رجل ، نكرة لا اسم جنس ، ولذا جعلوا النّكرة قسيما لاسم الجنس ، وإلّا فالنّكارة قد تلاحظ بالنسبة إلى الطبيعة ، أيضا بحسب ملاحظة حضورها في الذّهن وعدمه . فرجل في المثال المتقدّم « 4 » نكرة باعتبار عدم ملاحظة تعيّن الطبيعة . وفي المثال المتأخّر « 5 » باعتبار ملاحظة عدم تعيّن الفرد . وبالجملة ، فهنا أربعة أمثلة : رجل إذا خلا عن اللّام والتنوين ، وهذا رجل يعني لا امرأة ، وجاءني رجل أو جئني برجل ، والرّجل خير من المرأة .
هامش
( 1 ) أي الوحدة الغير المعيّنة ، ومراده دفع الغلط عن الأحد ، وأنّه لعلّه أراد تعريف هذا القسم من اسم الجنس . ( 2 ) أي المنكر من الجنس وهو ما عري عن أداة التعريف مثل : جاءني رجل ، ولا ريب انّ ما يورد علينا من النقض بمثل : الرجل خير من المرأة ليس مما نحن فيه . ( 3 ) وهما : جاءني رجل لا امرأة ، وأسد عليّ وفي الحروب نعامة . ( 4 ) وهو رجل جاءني لا امرأة ، ويمكن أن يكون المراد قوله : هذا رجل ، في قولك لمن يسأل عن شبح تردّد في كونه رجلا أو امرأة . ( 5 ) وهو قوله : جاءني رجل .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 453 | الميرزا القمي