تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ما اشتهر في ألسنتهم من أنّ بطلان الخاصّ لا يستلزم بطلان العامّ ، والتحقيق خلافه كما بيّنا . فمن فروعه : أنّ القضاء تابع للأداء ، والتحقيق خلافه . ومنها : أنّ الوضوء لا يجزي عن الغسل إذا تعذّر . ومنها : أنّه لو نذر إيقاع صلاته في مكان لا رجحان فيه . والتحقيق أنّه لو نذر إيقاع صلاة الظهر مثلا أو نافلته في مكان لا رجحان فيه ، فلا ينعقد على القول باشتراط الرّجحان في النذر ، وأمّا لو نذر إيقاع ركعتين مبتدأة « 1 » في المكان المذكور فينعقد ، لا لأنّ عدم اعتبار الخاصّ لا يستلزم عدم اعتبار العامّ فلا بدّ أن ينعقد ويفعلها ولو في غير ذلك الموضع ، بل لأنّ مورد النّذر هو ذلك الفرد ، وهو راجح باعتبار الكلّيّ الموجود فيه . ومنها : ما لو باع العبد المأذون ، أو أعتقه ، ففي الإذن أو انعزاله وجهان ، بل الوجهان يجريان لو صرّح بكونه وكيلا أيضا . فإنّ الإذن الحاصل من جهة كونه مالكا قد ارتفع ، وبقي كلّيّ الإذن ، إلى غير ذلك من الفروع ، مثل أن ينذر أضحيّته حيوان خاصّ فمات قبل ذلك ، فلا يجب آخر ، بل الظاهر أنّه كما لا يجري الاستصحاب في الأجزاء العقليّة « 2 » لإثبات الأحكام الشرعيّة ، كذلك لا يمكن
هامش
( 1 ) أي نافلة مبتدأة . ( 2 ) المراد من الأجزاء العقلية هو ما كان كذلك جزء من الأجزاء محتاجا إلى جزء آخر منهما في تركيب الماهيّة كاحتياج نفس المركب إليها ، فبانتفاء أحد الأجزاء ينتفي المركب وسائر الأجزاء ، فيخرج بذلك عن إطلاقه الاسم كالإنسان بالنسبة إلى الحيوان الناطق ، ولكن هذا بخلاف الأجزاء الخارجية كأجزاء اليد بالنسبة إلى نفس اليد لأنّها ليست بطريق الأجزاء العقلية .