الانفكاك عن واحد من الفصول الأربعة « 1 » التي يتركّب الجواز معها .
وما قيل « 2 » في الاحتجاج من نيابة الفصل الآخر .
ففيه : أنّ تحصّل الجنس في ضمن الفصل الأوّل غير تحصّله في ضمن فصل آخر ، فإذا انتفى التحصّل الأوّل فما الذي أوجب حصوله ثانيا ؟
فإن قلت : إنّ وجوده مستصحب « 3 » .
قلت : علّية الفصل لوجود الجنس والتفرقة بين التحصّلين « 4 » لا يجامع القول بالاستصحاب ، وإن تقارن رفع الفصل وجود فصل آخر في الخارج .
سلّمنا « 5 » ، لكنّه معارض « 6 » باستصحاب عدم القيد « 7 » ، فإنّ جواز الترك حال
هامش
- أنّ وجود الجنس مستند إلى وجود الفصل تبعا له لاتحاده به ، فهناك وجود واحد ينسب أصالة إلى الفصل وتبعا إلى الجنس وهما متحدان بحسب الوجود . وقال في الحاشية في بيان كون الفصل علّة للجنس ما هو حاصله ، أنّه علّة لرفع إبهامه الذهني وتميّزه من حيث تحصيله في ضمن الفصل الخاص .
( 1 ) أي لا يتصوّر انفكاك الجنس وهو الجواز عن واحد من الفصول الأربعة ، أعني فصل الوجوب والاستحباب والإباحة والكراهة حتى يكون ذلك الجواز بدون أحد هذه الفصول حكما آخر ، وأمّا تحقّقه مع شيء من هذه الفصول فلا دليل عليه .
( 2 ) في « المعالم » : ص 235 بتصرّف في العبارة .
( 3 ) راجع « المعالم » : ص 237 .
( 4 ) اي اختلافهما بواسطة اختلاف الفصلين .
( 5 ) أي سلّمنا عدم اليقين برفع الجنس وجريان الاستصحاب فيه .
( 6 ) وذكره في « المعالم » : ص 267 .
( 7 ) واستصحاب عدم القيد يعني استصحاب عدم الجواز من قبيل الأصل المثبت إذ يثبت به زوال الفعل والأصل المثبت غير معتبر كما سيأتي في محلّه إن شاء اللّه ، مضافا -