المورد بلا حكم .
وبعبارة أخرى ، فكما أنّ الأصل بقاء الجواز الذي في ضمن الوجوب ، فالأصل عدم تحقّق الإباحة بالمعنى الأخصّ أو الاستحباب ، فإنّ جميع الأحكام الشرعيّة ، الأصل عدمها .
ومن طريق بيان المبحث علم أنّ الباقي على القول بالبقاء هو الاستحباب لا الإباحة ولا غيرها « 1 » ممّا توهّم « 2 » ، فإنّ جنس الوجوب هو الطّلب الراجح .
ثمّ إنّ هذا الأصل وإن قلّ فروعه ، بل لا يحضرني الآن له فرع إلّا ما توهّمه بعض الأصحاب « 3 » من تفريع جواز الجمعة بعد انتفاء الوجوب العينيّ بسبب فقد شرطه ، أعني حضور الإمام عليه السّلام أو نائبه ، أو تحريمه لبقائه بلا دليل ، والعبادة بلا دليل حرام وهو باطل كما ستعرفه « 4 » ، لكن له نظير كثير الفروع عظيم الفائدة وهو
هامش
- الشك عن اللّحوق ويحصل اليقين به ، فلا وجه له حينئذ للتعارض ، وفيه عدم تسليم كون الشك في اللّحوق عن الشك في بقاء المنضمّ إليه حتّى في مقام استصحاب المنضمّ إليه .
( 1 ) غير الإباحة . فالأقوال في المسألة على ما قيل أربعة هي : انّ الباقي هو المعنى الظاهري من الجواز أعني الإباحة ، أنّه الاستحباب ، أنّه يعمّهما والمكروه ، أنّه الأعم من الإباحة والاستحباب .
( 2 ) ولعلّ المتوهم هو الفاضل المير محمد حسين خاتونآبادي في رسالته التي كتبها في صلاة الجمعة على ما نقل .
( 3 ) في بعض الحواشي وقد أشار إلى هذا المتوهم في « التمهيد » ، ولعلّ المتوهم هو المحقق الثاني في رسالته المعمولة في صلاة الجمعة . راجع « رسائل المحقّق الكركي » : 1 / 140 .
( 4 ) قول ذلك المتوهم باطل كما ستعرف بطلانه في آخر هذا القانون .