قانون الحقّ أنّ الأمر يقتضي الإجزاء « 1 » .
وتحقيق هذا الأصل يقتضي رسم مقدّمات :
الأولى : الإجزاء
« 2 » : هو كون الفعل مسقطا للتعبّد به ، وإنّما يكون إذا أتى المكلّف به مستجمعا لجميع الأمور المعتبرة فيه .
وقيل : هو عبارة عن إسقاط القضاء ، كما سيجيء نظيره في الصّحّة ، وهو أخصّ من الصّحة ، إذ مورد الصّحّة أعم من موارد التعبّد فيشمل العقود والإيقاعات ، بخلاف الإجزاء فإنّه مختصّ بموارد التعبّد .
فالظاهر أنّ الإجزاء في العبادات هو اللّازم المساوي للصّحّة فيها .
وتعريف الإجزاء بهذا اللّفظ قد وقع في كلام بعضهم ، وهو موهم لخلاف المقصود ، والأولى أن يعبّر عن المعنى الأوّل بحصول الامتثال ، وعن الثاني بسقوط فعله ثانيا ، أعمّ من الإعادة والقضاء ، فإنّ ما لا يكون مسقطا للقضاء ،
هامش
( 1 ) وإلى هذا ذهب العلّامة كما في « مباديه » : ص 111 ، بل في « الذريعة » : 1 / 121 : أنّ جميع الفقهاء يذهبون إلى أنّ امتثال الفعل المأمور به يقتضي إجزائه . نعم في « المبادي » : ص 11 : وذهب أبو هاشم إلى أنّه لا يقتضيه . وستعرف بعد صفحات سبع من متن هذا الكتاب أنّه المشهور نعم ، وخالف فيه أبو هاشم وعبد الجبّار .
( 2 ) الإجزاء في اللّغة هو الكفاية يقال أجزأه أي كفاه ، وفي الاصطلاح هو كما في المتن المذكور .