تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
لا يكون مسقطا للإعادة بطريق أولى . والظاهر أنّ مراد من عبّر بما ذكر ، هو ذلك أيضا « 1 » ، وإن لم يساعده العبارة . ويشهد بذلك « 2 » اتفاقهم على دلالة الأمر على الإجزاء بالمعنى الأوّل دون الثاني . الثانية : كون الأمر مقتضيا للإجزاء ، هو إذا أتى به المكلّف على ما هو مقتضى الأمر والمفهوم منه مستجمعا لشرائطه المستفادة له من الشّرع بحسب فهمه وعلى مقتضى تكليفه كما عرفت « 3 » ،

الثانية : ولكنّ الإشكال في حقيقة الأمر « 4 » وتعيينه ،

فإنّ التكليف قد يكون بشيء واحد في نفس الأمر وقد حصل العلم به للمكلّف « 5 » واستجمع جميع الأمور المعتبرة فيه على سبيل اليقين ، وقد يكون كذلك ولكنّ المكلّف لم يحصل له سوى الظنّ به « 6 » ، وباستجماع تلك الأمور ، كما يحصل للمجتهد
هامش
( 1 ) بأن يراد من القضاء في التعريف الثاني مطلق التدارك ، أعمّ من القضاء والإعادة مع إرادة الشأنيّة ، فيصير المعنى أنّ الإجزاء هو ما من شأنه إسقاط فعله ثانيا ، فلا يرد على عكسه خروج مثل صحيح صلاة العيدين ، وعلى طرده دخول فاسدهما مع أنّه لا اسقاط فيه حقيقة وإنّما المتحقّق السّقوط ، هذا كما في الحاشية . ( 2 ) أي بأنّ الأولى أن يعبّر عن المعنى الأوّل بحصول الامتثال أو بأنّ مراد من عبّر بما ذكر هو ذلك . ( 3 ) أي من كونه مستجمعا لجميع الأمر والمعتبرة فيه أو كما عرفت في أوّل القانون من معنى الإجزاء . ( 4 ) أي المأمور به . ( 5 ) هذا هو المأمور به الاختياري الواقعي . ( 6 ) هذا هو الظاهري العقلي .