عند حضور وقته ، أو من باب إرادة العزم « 1 » والتوطين ، فتأمّل . مع أنّ حصول العلم « 2 » لإبراهيم عليه السّلام في معرض المنع لم لا يكون بسبب الظنّ المتّبع في مثل هذا المقام ، مع أنّ الوجوب الشرطيّ « 3 » فيما لو كان المكلّف واحدا والحال واحدا أيضا مشكل ، فتدبّر .
وممّا يتفرّع على المسألة لزوم القضاء على المكلّف إذا دخل الوقت وجنّ ، أو حاضت المرأة قبل مضيّ زمان يسع الصّلاة ، وانتقاض التيمّم ممّن وجد الماء ، وإن لم يمض زمان يتمكّن عن المائيّة أو منع عنها مانع فلا يكون مكلّفا بالمائيّة فلا ينتقض ، والمشهور انتقاضه ، ولعلّه من جهة ظواهر النصوص « 4 » .
ومنها : ما لو منع عن الحجّ في العام الأوّل ثمّ مات أو تلف ماله ، فلا قضاء ، وفروع المسألة كثيرة ، وربّما جعل منها لزوم الكفّارة على من أفطر في شهر رمضان ثمّ مرض في ذلك اليوم ، أو حصل له مفطر آخر ، من سفر ضروريّ أو غير ضروري ونحو ذلك .
وفيه : إشكال ؛ إذ لا دليل على انحصار الكفّارة في إفطار الصّوم التامّ النفس الأمريّ ، بل قد يجب لأنّه فعل فعلا حراما وأفطر صوم رمضان بحسب ظنّه الذي عليه المعوّل في التكليف ، ولذلك وقع الخلاف فيه بين الأصحاب .
هامش
( 1 ) وهو الجواب الرابع ، وحاصله أنّ المطلوب لم يكن نفس الذبح ، بل هو العزم وتوطين النفس عليه .
( 2 ) وهو الجواب الخامس .
( 3 ) وهو الجواب السادس .
( 4 ) انّ الانتقاض من جهة دليل خارجي ولعلّه ظواهر النصوص لا لما ذكر . قال في الحاشية : فلا ينافي ذلك قول المشهور بعدم الجواز .