تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

قانون اختلفوا في أنّ الشارع إذا أوجب شيئا ثمّ نسخ وجوبه ، هل يبقى الجواز أم لا ؟

« 1 » والظاهر أنّ الجواز الثابت بالبراءة الأصليّة ثابت حينئذ جزما ، وإنّما الإشكال في بقاء الجواز الذي استفيد من الأمر ، فمحلّ النزاع هو ثبوت حكم آخر شرعيّ من الإباحة بالمعنى الأخصّ أو الاستحباب وعدمه . فالأقوى عدمه ، بل يرجع إلى الحكم السّابق من البراءة أو الإباحة أو التحريم ، بالنظر إلى الموارد ، مثل أن يكون من العبادات فيحرم ، لكونها تشريعا بدون الإذن « 2 » ، أو العادات « 3 » والتلذّذات « 4 » فيكون مباحا ، أو المعاملات ، فالأصل البراءة من اللّزوم لأصالة عدم ترتّب الأثر ، أو بالنظر إلى الأقوال فيما لم يرد فيه
هامش
( 1 ) عند الرازي بقي الجواز خلافا للغزالي كما في « المحصول » : 2 / 283 وكذا بقي الجواز عند العلّامة كما صرّح في « التهذيب » : ص 112 و « المبادئ » : ص 108 بينما الشيخ حسن في « المعالم » : ص 232 قال : « لا يبقى معه الدلالة على الجواز ، بل يرجع الحكم الّذي كان قبل الأمر ونقل في « المعالم » : وبه قال العلّامة رحمه اللّه في « النهاية » وبعض المحقّقين من العامّة ، وقال أكثرهم بالبقاء . ( 2 ) إذ إنّ العبادات من جهة كونها توقيفيّة موقوفة على أمر الشارع وبيانه ، وبدونه يكون تشريعا محرّما ، فبعد الأمر هي إمّا واجبة أو مستحبة فإذا رفع الأمر لا يمكن أن يرجع إلى غير الحرمة وذلك كحرمة التوجّه إلى بيت المقدس في الصلاة بعد ما رفع وجوبه بالآية . ( 3 ) عطف على قوله : العبادات ، والمراد منها مثل القعود والقيام والنوم ونحو ذلك . ( 4 ) كالأكل والشرب ونحوهما .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 282 | الميرزا القمي