البدليّة . والأشاعرة يقولون : كلمة ( أو ) لأحد الشيئين أو الأشياء مبهما ، وإذا جاز تعلّق الأمر بواحد مبهم كما هو محقّق ومستقيم ، والنصّ « 1 » دلّ بظاهره عليه ، يجب العمل بمقتضى ظاهره ، ولكلّ وجه .
ولمّا كان أصل هذا المبحث قليل الفائدة ، فلنقتصر على ذلك ولا نطيل الكلام بالكلام في سائر الأقوال وعليها ، وقد أطلنا الكلام في تعليقاتنا على « التّهذيب » .
فائدة
قد عرفت أنّ المكلّف بالواجبات العينيّة أيضا مخيّر في إتيانها في ضمن أيّ فرد شاء ، وهذا التخيير عقليّ .
فاعلم أنّ الأفراد قد يكون بعضها أزيد من بعض ، فالامتثال بالأمر بالتصدّق يمكن بدرهم وبدينار ، وبمطلق الذّكر في الركعتين الأخيرتين على القول به يحصل بتسبيحة وبأكثر ، وهكذا .
وكذا الواجبات التخييريّة فقد تكون متّفقات في الحقيقة مختلفات في الزّيادة والنقصان ، كالقصر والإتمام في المواطن الأربعة ، والأربعين والخمسين في بعض منزوحات البئر ، والستّة والخمسة في ضرب التأديب .
واختلفوا في اتّصاف الزّائد بالوجوب على أقوال « 2 » :
أظهرها ثالثها ، وهو : أنّه إن كان حصوله تدريجيّا ، بحيث يوجد الناقص قبل
هامش
( 1 ) الآية المذكورة . واعلم انّ كلمةفَكَفَّارَتُهُأي كفارة اليمين كما يدلّ عليه آخر الآية وهو قوله تعالى :ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ.
( 2 ) أي على أقوال ثلاثة ، القول بوجوب الزّائد مطلقا واستحباب الزّائد مطلقا وثالثها التفصيل بين التدريجي الحصول وغيره .